حقيقة من أكون....!
سأبقى منعزلا غريبا حتى ألتقي ببلاد أجد فيها حريتي ....
سأعود إليها وإن جفت الدموع .
لقد عانيت في وحدتي الكثير مع أن وحدتي رافقتني منذ نعومة أظافري لكنني أردت التجربة مرة أخرى فعسى الأيام قد تغيرت وأشرق فجر جديد .
لقد كنت طوال حياتي وأنا في أحضان وحدتي ألتمس الأمل فإذا بإحساسي يُنَبُّهني من العودة ويقول لي لَمْ تتغير النفوس البشرية بل زادت من شدَّتها وأصبحت كأنيابٍ تنهش كل زائر غريب .....!
لقد شعرت بألم تعب منه فكري فسارعت للعودة وقبل أن أُكمل الطريق .....
لقد أورثني من يدعون أنهم عظماء .! الصداع المزمن وآلمتني نظراتهم مع أنني أعلم أنه إنتهى عصر العظماء لكن نظراتهم التي صَوَّبوها إليَّ وما هي إلا نظرات الحقد على من عَلِمَ حقيقتهم فهم يجدون في فراسة عقلي هذا أنني العائق الوحيد الذي يكون سَدَّاً لصعودهم لأعلى المراتب فيبثون أقذر العبارات وينشرونها على القطيع الذي لا يرى ولا يسمع ....!
إنهم يبثونها باللون الوردي حتى لا يفيق@
الجمع ويرسلونهم إلى حيث تكون عاقبتهم من غير رجوع ....!
أما أنا فلست من المتئكين على أكتاف الغير رغم أن قَدَمايَ تعبت من المسير ، لكنني سأسير بكل قوتي وإن هَلَكْت أكون راضياً عن نفسي لأنني لم أكن من أصحاب الخنوع .....
أليس النظر لتلك الزهور وهي تتفتح مبتسمة لي أفضل بكثير من مشاهدة....؟!
أنا أعلم أن الزمن سوف يدور .
لكن هل يدور ويصل إلى حيث إبتدأ ؟
ذلك ما يدعوني للإغتسال في جدولي الذي يجري أمام كهفي لأغتسل وأُطهر نفسي من روائح القطيع لكي تأتي إليَّ طيوري وتنشد لي نشيد البقاء ...؟
سالم المشني... فلسطين ....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق