الخميس، 21 مايو 2026

حنين فاض ...بقلم الشاعر محمد حميدي


 حَنِينٌ فَاض

-----------------

أَيَا رَاحِلِينَ إِلَى مَكَّةَ خُذُونِي

لِأَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ كَيْ تُسَرَّ عُيُونِي


لَقَدْ صَدِئَ الفُؤَادُ وَرُوحِيَ اشْتَاقَتْ

 وَفَاضَ الحَنِينُ فَتَقَرَّحَتْ جُفُونِي


أَيَنَامُ مَشُوقٌ وَدُونِ الوَصْلِ سَدُّ؟

وَفِي كَعْبَةِ الرَّحْمَنِ شَوْقِي وَشُجُونِي


بِسَبْعَةِ أَشْوَاطٍ أَطُوفُ لِقَدْرِهَا

وَخَلْفَ المَقَامِ أُصَلِّي مَا يُحْيِينِي


وأسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَادِياً

أُنَاجِي الكَرِيمَ وَأَبُوحُ بِالمَكْنُونِ


وَأبيتُ فِي أَرْضِ مِنى لِأَنَالَ المُنَى

 وَبِاليَقِينِ تَتَلَاشَى كُلُّ ظُنُونِ


وَنَحْوَ عَرَفَاتَ الشَّوْقِ أُسَابِقُ رُوحِي

 لِتُمْحَى ذُنُوبٌ شَابَتْ صَفْوَ سِنِينِي


هُنَا دَعَا الحَبِيبُ فَفَاضَ نُورُهْ

وَهُنَا مَشَى يَا شَوْقِي وَيَا حَنِينِي


وَفِي المَشْعَرِ الحَرَامِ أَذْكُرُ رَبِّي

وَفِي مُزْدَلِفَةَ تَرْتَاحُ شُجُونِي


وَأَرْجُمُ فِي مِنى شَيْطَانَ غَيٍّ

وَأَتْرُكُ مَا شَابَ فِطْرَتِي بِيَقِينِي


وَأَطُوفُ بِفَضْلِ رَبِّي حَامِداً له

طَوَافَ مُفِيضٍ يَرُومُ عَوْنَ المُعِينِ


صَفَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ مُرُوءَتِي

 وَإِذْ بِدُمُوعِ سَعْيِي بَدَّدَتْ سُكُونِي


هُنَا الرَّحَمَاتُ وَالخَيْرَاتُ والرضا

تَاهَتْ حُرُوفِي يَا أَهْلَ وِدِّي سَاعِدُونِي


الرُوح بي فَرِحَتْ وَالجَوَارِحُ قَدْ سَمَتْ

 عُدْتُ كَيَوْمَ وُلِدْتُ وَذا فَضْلٌ يَكْفِينِي


أَيَا رَاحِلِينَ إِلَى طَيْبَةٍ هَلْ بِالرَّكْبِ مُتَّسَعُ؟

تَفَتَّقَ شَوْقِي لِلْحَبِيبِ فَوَصْلُهُ يُدَاوِينِي


والوصل في روضة الحبيب يحلو

هُوَ الرَّؤُوفُ وَالرَّحِيمُ بِي قَبْلَ تَكْوِينِي


هُوَ الشَّافِعْ وَأَوْلَى بِي مِنَ نَفْسِي

وَلِلصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ هُوَ هَادِينِي


هُوَ الرَّحْمَةُ المُهْدَاةُ لِلْعَالَمِينَ

هُوَ مُنقِذِي مِن لظةً يَكويني


لَقَدْ طَالَ اشْتِيَاقِي يَا حَبِيبِي

فَاقْبَلْ سَلَامِي رَغْمَ بُعْدِي وَوَاسِينِي


أُحِبُّكَ وَالْمُهَيْمِنُ وَحْدَهُ عَالِمْ

حُبُّكَ سَاكِنُ قَلْبِي يَسْرِي فِي شَرَايِينِي


 مُحَمَّد حميدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حوار الجاهلين ...بقلم الكاتب سالم المشني

 حوار الجاهلين... قال لي أحدهم . أنت رجل مُمِل وأنا لست ممن يقرؤون ما تكتب وتدَّعي أنك تبحث عن الفضيلة ...! قلت له وبكل برود لو كنت أعلم أنك...