حوار الجاهلين...
قال لي أحدهم .
أنت رجل مُمِل وأنا لست ممن يقرؤون ما تكتب وتدَّعي أنك تبحث عن الفضيلة ...!
قلت له وبكل برود لو كنت أعلم أنك تقرأ كتاباتي لكسرت القلم ومزقت دفاتري ، لكنني أتألم كثيرا من أجلك أتدري لماذا . ؟
نظر إليَّ بعينين جاحظتين كادتا أن تخرجان من رأسه وقال وكيف ذلك فقلت....
إن ما يؤلمني أنني أفنيت بضع دقائق في الإستماع إليك وها أنا أشعر بعقاب قد أرهقني وسوف تُحاسبني الأيام عليه خلال صحوتي ....!
إن هذه بقبقة المنتفعين لأنكم ترون الحقيقة ظلام حالِك فأنا أُشبهكم بالساعة التي لا تدور إلا إذا قام أحدهم بتغذيتها لتعود الدوارن من جديد .....!
إن مثل هؤلاء القوم عندما يسمعون ما لا يُرضي أسماعهم يتجشؤون كالذي وقفت اللقمة في حلقه فبدى لا يستطيع إدخالها لجوفه ولا هو قادر على إخراجها فيختنق فيموت ...!
لقد حاولوا المعرفة ففشلوا ليس لأنهم لا يعرفونها بل صَعُبَ عليهم تطبيقها لذلك فضلوا عدم المعرفة لعلمهم أن تطبيقها سيضر بهم فابتعدوا عن الصواب كي يستطيعوا السير قُدُماً في طريق ملذاتهم التي طالما تمسكوا بها .
لقد إتخذوا من المفكرين أعداءاً لهم فَؤُضِلّوا وَأَضَلّوا فكان سعيهم هباءاً وسيكون في عالم النسيان
كثير من ما يعيشون طويلاً وكثير ممن يموتون مُبكرين أوليس من الأفضل لهم أن يتركوا أثراً له رائحة الياسمين ..؟
إنهم يدّعون العظمة ويسعون وراء الشهرة فلا يلبثون أن تسطادهم الشبهات وتأتي المفاجئة التي لم يتوقعونها فيندبون الحظ على ما فعلت أيادهم ولن يجدوا من يواسيهم في ظلمة ليلهم ....!
إن الكؤوس كثيرة ، لكنها ليست جميعها للشرب فهناك كأس زُلال وهناك آخر أُجاج ...!
إن الكثير من الأشياء يراها العاقل مختلفة عن أشياء الآخرين ....
هذا ما علمني إياه معلمي وأنا أسير على ما وضعه لي .....!
سالم المشني..... فلسطين ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق