ما للعروبة
أحمد العبيدي
ما للعروبةِ؟ من قيّدَ النارَ في أضلُعي؟
من علّمَ السيفَ أن ينحني ويُطأطئُ في موضعي؟
كنا إذا هبّتِ الريحُ… كنّا العواصفَ لا نرتجي
واليومَ صرنا حكايةَ صمتٍ تُروى… ولا ننتفضُ أو نعي!
لا! لن أُصدّقَ هذا السقوطَ… ولا هذا الخنوعَ الرخيص
في داخلي أُمّةٌ لا تموتُ… ولو ضاقت الأرضُ… أو ضاقَ نفسُ الطريق
أفيقوا! فجرحُ الكرامةِ نارٌ… وليس جراحًا تموت
أفيقوا! فإنّ السكوتَ هلاكٌ… وإنّ السكوتَ تابوت
من باعَ تاريخَنا؟ من تاجرَ الحلمَ في ليلهم؟
من مزّقَ الروحَ حتى غدونا شظايا بلا معلم؟
كفى! لن نكونَ بقايا الشعوبِ… ولا ظلَّ من يُستباح
سنكتبُ فجرًا جديدًا… ولو كان بالحرفِ سيفًا… وبالصوتِ ريحًا تُزاح
سنكسرُ القيدَ… لا لن نلين
سنحرقُ اليأسَ… فينا اليقين
إذا نحنُ قمنا… فمن يوقفُ المدَّ؟ من يكسرُ العزمَ في الساكنين؟
نحنُ الذين إذا ما نهضنا
تزلزلُ خوفًا عروشُ السنين
نحنُ الذين إذا ما اتحدنا
يعودُ الزمانُ… ويُولدُ مجدُ الأوّلين
ما للعروبةِ؟ بل ما لنا؟!
إن كنّا رضينا… فهذا الهوان
أما إذا قلنا: "لا!"… بصدقٍ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق