السبت، 4 أبريل 2026

نسيم الأنفة ...بقلم الشاعر عادل بن حميدة


 [ نَسِيمُ الأَنَفَةِ.. وَتَرَاتِيلُ الاِنْعِتَاق ]

سُدُمُ السَّمَاءِ بِمُهجَتِي تَتَعَلَّقُ .. وَأرَىٰ الثُّرَيَّا فِي يَمِينِي تَنْطِقُ

أَنَا ذَا الَّذِي مَزَّقْتُ أَغْلالَ المَدَىٰ .. وَتَرَكْتُ جُثْمَانَ الظُّنُونِ يُحَرَّقُ

مَا كُنتُ مِمَّنْ يَسْتَفِزُّ سَرَابَهُ .. وَهْمٌ، وَلا لِلرَّيحِ قَلبي يَعْشَقُ

هِيَ "التَّرَاتِيلُ" الَّتِي أَعْتَقْتُهَا .. لِيَكُونَ فِيهَا "الاِنْعِتَاقُ" الأَوْثَقُ

خَلَقَ الزَّمَانُ رَتَابَةً فَصَهَرْتُهَا .. حَرْفاً بِنَارِي لِلْعِدَا يُتَرَشَّقُ

لا تَحْسَبُوا صَمْتِي لُغَامَ كَلالَةٍ .. إِنَّ السُّكُوتَ لِعَاصِفٍ يَتَشَوَّقُ

يَا مَنْ مَرَرْتِ.. مُرُورَ مُرٍّ عَابِرٍ .. لَسْتُ الَّذِي بِخَوَاتِمٍ يَتَمَزَّقُ

نَضَبَ المَعِينُ وَغَارَ مُزْنُكِ فِي المَدَىٰ .. وَأَنَا بِأَوْرَاقِي العَتِيقَةِ أَسْمُقُ

فَإِذَا نَطَقْتُ، رَأَيْتَ لَفْظِيَ ثَوْرَةً .. وَإِذَا اسْتَغَنْتُ، فَمَنْ يَرُومُ سَيَلْحَقُ؟

حَشَوْتُ فَجْوَاتِ الخَوَاءِ بِعِزَّتِي .. حَتَّىٰ غَدَا الفَرَاغُ مِنِّي يَشْفِقُ

مَا بَانَ مِنِّي فِي الحُرُوفِ شَجِيَّةٌ .. بَلْ كِبْرِيَاءٌ فِي المَحَابِرِ يَغْرَقُ

أَحَلْتُ ذِكْرَاكِ الرَّمَادَ بِمِطْفَئِي .. وَنَسِيمُ أَنَفَتِي بِالخُلُودِ يُحَلِّقُ

عادل بن حميدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحق أبلج ...بقلم الشاعر كمال سوالمة

 الحق أبلج وللحق المبين على الزمان لسان حافظ صدق المعاني خطيب في جسارته همام وهل نام الهمام على الهوان؟ له قول كحد السيف ماض وفوق الحد حسن ف...