قَصِيدَةٌ بِعُنْوانِ *** مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ - تَرَكْتُ حُلْمِي
أَقْلَعَتْ آخِرَ طائِرَةٍ مِنْ مَطارِ بَيْتِي
كانَتْ كُلُّ الكَراسِي فارِغَةً
ما عُدَّ كُرْسِيِّ وَحِيد
تَجْلِسُ عَلَيْهِ قِطَّتِي
أَجِدُ صُعُوبَةً فِي وَصْفِها
فَهِيَ مِنْ النَوْعِ الحَزِينِ
دَعُونِي مِنْها
فَهِيَ رَحَلَتْ
لَمْ يَبْقَ غَيْرُ رائِحَتِها
فِي المَكانِ
وَمِرْآةً خَلْفَ البابِ
تَحْمِلُ صُورَتَها
عِنْدَما كانَتْ
بِمَلابِسِ الفَرَحِ
أَسْنانُها تَحْمِلُ ضُحْكَةً
غَطَّيْتُ شُعاعَها بِمِنْدِيلٍ أَبْيَضَ
وَقَلْبِي تُدَحْرَجَ وَحِيداً
كَحَبَّةِ عِنَبٍ صَغِيرَةٍ
حَيْثُ لا أَحِنُّ إِلَى شَيْءٍ
فَهِيَ لَمْ تَتْرُكْ ذَكَرِي
سَعِيدٌ أَنا فِي المَكانِ
لَمْ تَحْمِلْ الأَشْياءُ مَعَها
لَقَدْ خَذَلْتَنِي
حِينَ تَرَكَتْ سَرِيرَها مُرَتَّباً
وَتَرَكَتْ كَوابِيسَ الغَدِ
تَجْرِي فِي طُرُقِ اليَوْمِ
لَمْ تَنْشُرْ رَوائِحُ
العِشْقُ فِي الذِكْرَياتِ
كُنّا ظِلِّينَ مُنْفَصِلِينَ فِي اللَيْلِ
وَبِالنَهارِ تَأْخُذُنا الأَشْياءُ
إِلَى اِسْتِدارَةِ القَمَرِ قُرْبَ النافِذَةِ
لا تَذْكُرِينَنِي عِنْدَما يَنْمُو
جَنِينُكَ فِي حِلْمِي
وَتَنْمُو أَشْجارُ الغَضَبِ وَالكَراهِيَةِ
فِي نَبْتاتِ بَيتِي
يَنْكَسِرُ الكَلامُ وَيَخْتَفِي
وَيَحِلُّ مَكانَهُ صَمْتاً .. يَنْمُو
عَلَى دَرَجاتِ سُلَّمِ الوَقْتِ
لَوْ اِسْتَطَعْتُ أَنْ أَكُونَ قَطُّ
فِي صَحْرائِكَ
ثَمَرَةٌ عَلَى وَشْكِ السُقُوطِ
لٰكِنَّها الكَرامَةُ تَمْنَعُنِي
أَنْ أَحِيد عَنْ طَرِيقِ العِزَّةِ
عِزَّةُ النَفْسِ وَالجَسَدِ
لِلنِهاياتِ مَذاقٌ مُرٍّ
وَسُؤالٌ تُحَيِّرُهُ الإِجابَةُ
بَيْنَ الصَوابِ وَالخَطَأِ
أَمْشِي خَفِيفاً خَفِيفاً
عَلَى دَرَجاتِ السُلَّمِ
أَصْعَدُ سَعِيداً سَعِيداً
تَتَراقَصُ وَتَرْفُضُ أَنْ تَبُوحَ
هُناكَ عَلَى جَبَلٍ صَغِيرٍ
وَبَحْرٌ كَبِيرٌ
أَطِيرُ وَأَسَبِّحُ
كَأَنِّي طائِرٌ
خَرَجَ وَحِيد
مِنْ قَفَصِ التَعَلُّقِ
-----------------------__________________--------------------------
بِقَلَمِ الشاعِرِ // مُحَمَّد اللَيْثِي مُحَمَّد __ مِصْرُ __ مَدِينَةُ أَسْوانَ .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق