احتراق خفي
ننهض كل يوم، فنخفي احتراقنا، والرؤية هي أن حياتنا مسرح، و نحن الممثلون بالإجبار، نتعلم كيفية الإبتسامه حتى لا يفضحنا رماد التعابير و الملامح التي تطفو على وجوهنا، جلسى بين الحشود، أقارب و أحباب، أهل و أصدقاء كانوا، بداخلنا عالم و عوالم لاترى ، سوانا نحن من نراها، فالقريب لنا هو أبعدهم عنا
نحترق ببطئ شديد، كأنه حتفنا الصغير و البطيئ بنهاية ليست في الحسبان، نجلس بجوارهم و بينهم هادئين صامتين، و الاحتراق الخفي لا يرى، خذلان يمر سحائب، و أشواق تعبر غيمات، و كلام مسجون فينا، قبل كل هذا و ذاك، ثم تمطر عبرات على الخد، يخالها البعض دموع فرح و
الآخر دموع حزن، لإن الإبتسامة المزيفة على الوجه تكفلت بباقي الدور في نص مسرح الحياة و التمثيل الإجباري، احتراق خفي.
نختنق اختناق استمتاع مصطنع، ذوبان رقيق شفاف، دون أن يلاحظ أحد، حرائق لا تنطفئ بمياه كل هذا الحشد، حتى يحل الصدق أو الرحيل
قد نجلس أمامكم الآن و نحن نحترق لكن تظنوننا أننا بخير، هو كذلك فالحبر سال على الورق و دون هذا الاحتراق الخفي
أبو سلمى
مصطفى حدادي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق