"من مذكرات أستاذ جامعي"
"أولاد الحرام"
إقشعر بدني، وأنا أرى على السوشيال ميديا إمرأة كبيرة السن وهي تدعو على أبنائها ذكور وإناث بألفاظ لا تُصدف، ألا يرى أحداً منهم أي خير في حياته وفي أولاده وأن يحرق قلوبهم وينزل عليهم غضب من السماء جزاء ما فعلوا لها وبها، تعجبتُ ولم أنام هذه الليلة وأمام عيناي صورة هذه الأم والحرقة في دعائها، وهذه الليلة مرت أمام عيناي صورة هذه الأم التي تضع مولودها في صندوق القمامة، وهذه الأم التي تركت صغارها في الطريق وأختفت، وهذه الأم التي تبيع أولادها في السوشيال ميديا وفي الشارع، ومن تضع وليدها على باب جامع، كذلك أباء تفعل هكذا أفعال، وأيضاً رأيت على السوشيال ميديا شاب يضرب أمه ويوقعها أرضاً في الشارع، ورأيت بنتاً تضرب أمها القعيدة وتجرها على الأرض، وزوج يضرب زوجته في الشارع وهي تحمل طفلها، وسألت نفسي كيف تطاوع نفوسهم ما يفعلون، وفجأة رأيتني أقول مؤكد هؤلاء ولاد حرام، وتذكرت كتاب كنتُ قد قرأته في
شبابي يتكلم عن أولاد الحرام، ويؤكد أن إبن الحرام ليسى فقط كل من جاء من الزنا، ولكن إبن الحرام يشمل أبناء جاءوا من زواج شرعي ولكن من مال حرام جاء به أب وأطعم أبنائه منه، فالحرام لا يأتي إلا بالحرام، وفي المقابل أعرف أسراً أحسنت تربية الأبناء، فالأب قد إختار لأبنائه زوجة صالحة من بيتِ طيب، وتعمد أن يأتي برزق حلال حتى ولو كان قليلاً، ثم تفرغ والأم لتربية وتعليم الأبناء، حتى أخرج شباباً وبناتاً صالحين، وأحسنوا لأبائهم، إذن فأولاد الحرام من فعل أيادي من يذقون منهم الأن العقوق ونكران الجميل، فلا يالوم أحد ألا نفسه إذا وجد أن ما زرعه كان فاسداً وأول من سيأكل من هذا الفاسد كان هو حاصده وأكله.
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق