(كَهْفُ اليَقِينِ.. وَدِرْعُ المُتَّقِين) 🛡️✨
أَفِيضُوا مِنَ الأَنْوَارِ مَا الحَقُّ قَائِلُهْ
فَكُلُّ ظَلَامٍ.. نُورُ الكَهْفِ زَائِلُهْ
إِذَا مَا دَهَتْكَ الدَّهْرَ سُودُ خُطُوبِهِ
فَحِصْنُكَ "كَهْفٌ" لَا تُنَالُ مَعَاقِلُهْ
فَمَا الدَّجَّالُ إِلَّا زَيْفُ وَهْمٍ وَفِتْنَةٍ
وَهَذَا النُّورُ.. لِلْعَيْنَيْنِ كَاحِلُهْ
أما بعد..
يا أيها المؤمنون بالله واليوم الآخر..
هل تظنون أن "الكهف" مجرد آيات تُتلى في ساعةٍ من نهار؟ بل هي ميزانٌ وجودي وضعه الخالق لنبصر به ما عجزت عنه البصائر في غمرة الفتن.
عصمةٌ من الزيف: هي الدرع الحصين من "فتنة الدجال"؛ ذاك الذي يسعى لقلب الحقائق وتزييف الوعي. سورة الكهف تمنحك "فرقاناً" تميز به بين بريق الباطل وجوهر الحق.
نورٌ يقطع دابر الظلام: هي الضياء الذي يسطع في قلب المؤمن ليمتد من الجمعة إلى الجمعة، كأنها طهارة للمعدن وتجديدٌ للعهد مع الله، لتحيا أسبوعك في كنف الرعاية الربانية.
تدبيرُ الخفاء: فيها تجد أن رحمة الله تسبق قدره، وأن خلف كل كسرٍ جبراً (كما في قصص الخضر وموسى). إنها تخبرك أن الذي حمى الفتية في كهفهم، كفيلٌ بحمايتك في صروف دهرك.
أفيقوا رحمكم الله.. فإن من قرأها يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق