*سُموُّ الرُّوح*
ترفَّقْ، ففي الرِّفقِ الجليلِ سكينةٌ
تسمو بها الأرواحُ في الإحسانِ
وترفرفُ العليا فتعلو هادئًا
فوقَ النزوعِ وفتنةِ الإنسانِ
ما اللطفُ إلا سرُّ نورٍ باطنٍ
يجري بنبضِ الروحِ والوجدانِ
فاليدُ حينَ تُحسنُ الوضعَ الذي
للكوبِ تُهدي رقةَ التحنانِ
لا تكسرِ الأشياءَ كفٌّ ليِّنةٌ
وكذا القلوبُ تصونُها الحنانِ
والبابُ إنْ لامسْتَهُ متأنّيًا
نامَ الخصامُ وخمدتْ النيرانِ
والصوتُ إنْ لانَ الحديثُ بظِلِّهِ
ذابَ الجليدُ بروعةِ الغفرانِ
لسنا نُهذِّبُ ما حولَنا فحسبُ
بل نرتقي عن نزوةِ الطغيانِ
ونروِّضُ النفسَ التي ما انفكّتِ
تهفو لِحَدِّ الغضبِ والحرمانِ
فالروحُ تعرفُ كيفَ تسمو كلَّما
غلبتْ نوازعَ شهوةٍ وهوانِ
وتظلُّ تحلِّقُ في صفاءِ نقائها
كالنورِ فوقَ غمامةِ الأحزانِ
أورقتْهُ زهرًا عابقَ الألوانِ
يبقى الطبعُ الجميلُ هديةَ امرئٍ
يحيا بلطفِ القلبِ والوجدانِ
ويظلُّ في ذاكرةِ القلوبِ كأنَّهُ
عطرٌ يُخلَّدُ آخرَ الأزمانِ
فكرية بن عيسى
3 / 4 / 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق