آخر الكلام ..
"العدل في حياة خلقها الله"
♠ ♠ ولأن جوهر الإسلام هو العدل، فإن الدولة الإسلامية بقيت ما كانت محصنة بالعدل، فهؤلاء هم الخلافاء الراشيدين المهدين عرفوا من رسول الله ﷺ مُرادات الله من أمراء الرعية فعملوا بما علموا، فهذا عمر بن الخطاب ( الذي وضع سنه حسنه في حكم البلاد فكان رضي الله عنه يتعسعس ليلاً ليتفقد أحوال الرعية، فمرة يحمل طعاماً لإمٍ نام صغارها من الجوع، ومرة يسمع إمرأة تشتاق الى زوجها، فيسأل عنه فيعرف أنه فى الفتوحات الإسلامية، ومن حفصه إبنته وام المؤمنين يعرف حاجة المرأة لرجلها، فيأمر بالا يغيب رجل عن بيته فوق 4 أو 6 أشهر، ويجد يهودياً يسأل الناس فيقول له ما حملك على ذلك، فيقول العيش والجزية، فيأخذه الى بيت المال ويعطيه حتى لا يسأل الناس، ويؤذن حاجبه في الناس ألا جزية على الطفل أو كبير السن)، ووفرت الدولة العدل بين الناس فلا فقير لا يجد قوت يومه د، ولا شاب لا يستطيع الزواج، حتى في عام الرمادة يتصرف في نص قطع يد السارق، فلا تقطع يد من أخذ ليأكل حتى لا يهلك، ثم بعد ذلك تتفاوت ملكات الناس فهذا عثمان بن عفان و عبد الرحمن بن عوف من أغنياء المسلمين، وهذا أبو هريرة وعبد الله بن مسعود لا مال عندهم، حتى عندما كان يولي أحداً على ولاية يقول له حصنها بالعدل، وبعد دولة الخلفاء جاءت الدولة الأموية وأنهارت بإنهيار قيم العدل، وتبعتها الدولة العباسية سادت ثم بادت، وأبحث عن العدل، وهكذا حتى دولة الأندلس التى أشاعت العلم فى كل اوربا، والذي يقدر له الذهاب إلى أسبانيا سيرى (قرطبة ، بلد الوبيد ، القصور الحمراء) يرى البنايات والقلاع العربية الإسلامية، حتى الكنائس لو لم يكن عليها صلبان لإعتقد الإنسان أنها مساجد، وهي كانت كذلك قبل أن يستولوا عليها ويحولوها، وأنهارت حضارة الأندلس عندما إنهار فيها العدل، وخسر العالم كله بإنحطاط المسلمين ( إقرأ إن شئت كتاب "ماذا خسر العالم بإنحطاط المسلمين" للعالم المسلم الهندي أبو الحسن الندوي)، نقول هذا بمناسبة إنتشار الأفكار وجماعات تعتنق الفكر الشاذ لحقيقة الدين الإسلامي، مما أدى الي إنتشار الظلم وإنتشار ملايين المشردين من أهلنا في بقاع الأرض، وساهمنا بالفكر المغلوط في إنتشار الذعر عند الأخر من الإسلام والمسلمين، (الإسلام فوبيا )، والمثير أن الكثيرين الذين يفتحون كتاب الإسلام كأنهم يفتحونه من الخلف، وكأنه كتب باللغة غير العربية فكتاب الإسلام يقرأ هكذا ، الفصل الأول فيه هو وحدانية الله وعدم الإشراك به، ثم الفصل الثانى هو فصل العبادات التى تقرب الإنسان من ربه، ثم الفصل الثالث هو أكبر الفصول ويشرح المعاملات بين الناس، والحق سبحانه وتعالى قد يسامح فى تقصير العباده في حقه ويغفر إن شاء، ولكن لا يسامح فى تقصير حق العباد للعباد، ويفهم خطورة فصل المعاملات، أنه كل ما جمع من أقوال رسول الله ﷺ، عبارة عن ستين الف حديث نبوي بكل أنواع الأحاديث من صحيح ورد في الصحاح السته أو غير ذلك في كل كتب الحديث، من الستون الف هذه يوجد فقط الفان من الأحاديث الخاصة بالعبادات والباقي للمعاملات والأخلاق، ثم يأتى الفصل الاخير ويشمل العقوبات والحدود لمن لا يستطيع أن يردع نفسه وصاحب النفس الآمارة بالسوء الذي يجاهر بالمعصية، يتدخل المشرع هنا حتى لا تسود الرزائل بين أفراد المجتمع، نجد أن كل من يتكلم لا يجد أمامه إلا الحدود، وهذه من غرائب الأشياء، مجتمع نصفه تقريباً تحت خط الفقر، وشباب لا يجد عمل، ولا يجد وسيلة للزواج، وفى المقابل أعداد صغيرة يمتلكون القصور ويمتلكون ثروات بلا حدود، قبل أن يتكلم أحداً في الحدود يجب عليه أن يدرك أن المجتمع عليه أن يوفر لمن لا يجد الحد الأدنى من الحياة الكريمه، ثم بعد ذلك نتكلم عن الحدو ، ولكن للأسف نسي البعض جوهر الإسلام وتعلق بفهمه هو للدين وكأنه الوحيد الذي أعطاه الله وحده فضل الفهم، فلو عم العدل عم صحيح الفهم لدين الله، لم أقرأ وأنا أدعي بأني قارئ جيد للتاريخ الإسلامي في قرونه الثلاثه الأولى والتي قال عنها المصطفى ﷺ (خير القرون قرني ثم الذي يليه ثم الذي يليه)، قلت لم أقرأ أن المسلمين هدموا الكنائس ولا المعابد لغير المسلمين (من شاء يقرأ وثيقة نصارى نجران التى أعطاها رسول الله ﷺ لنصارى نجران، بعد حديثه معهم عن الإسلام فلم يسلموا، ولكن سلمت كنائسهم وصلبانهم بعهد رسول الله ﷺ، فغير المسلمين يعيشون معنا بأمن وسبق شرح هذا الأمر كما جاء في عهد عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، كتبت هذا لشركاء لي فى الماء والهواء وأرض هذا الوطن، وشركائي فى الأيام البيضاء وغير البيضاء أصدقائي وجيراني إخواني المصريين من غير ملة ديني، الإسلام يا سادة دين محبة لكل خلق الله للإنسان والحيوان والنبات، فإمرأة دخلت النار فى حبس قطة، ورجل دخل الجنة لسقيه كلب غلبه العطش، هذا ديننا الذى تربينا عليه، كان أبي رحمة الله عليه يقول لي وأنا صغير قاتلوا الناس بالحب، عرفت ذلك لما كبرت، ُفياسادة إدعوا معي أن ينتهي الشر من كل أرض عربية ويعود الحق والعدل يرفرف على حياة خلقها الله لجميع خلقه.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق