✨ ذِكْرَى ✨
تَذَكَّرْتُ رُوحًا سَكَنَتْ بَيْنَ أَضْلُعِي
وَكَتَبْتُ لَهَا سِحْرَ الكَلَامِ
كُلَّمَا مَرَّ طَيْفُهَا أَمَامَ عَيْنِي
عِشْتُ مَعَهَا أَرْوَعَ اللَّحَظَاتِ وَكُلَّ غَرَامِ
أَسْهَرُ اللَّيْلَ أُحَاكِي الرُّوحَ بِاسْمِهَا
وَأَغْزِلُ لَهَا لَحْنَ حُبٍّ وَغَرَامِ
مَنْ زَرَعَتِ الوَرْدَ فِي طَرِيقِي
وَأَعْطَتِ الرُّوحَ العَطَاءَ بِكُلِّ هِيَامِ
أَيَّامِي انْتَظَمَتْ مُنْذُ عَرَفْتُهَا
وَهِيَ مَعْنَى الحَرْفِ وَالقَلَمِ وَالإِلْهَامِ
لَيْتَهَا تَقْرَأُ كَلَامِي كُلَّ لَيْلَةٍ
وَتَعِيشُ مَعَهُ حُبَّ المَاضِي وَالحَاضِرِ وَالأَحْلَامِ
هِيَ مَنْ أَعْطَتِ الرُّوحَ مُنَاهَا
وَهِيَ نَغَمٌ نُنْشِدُهُ بِأَجْمَلِ الأَنْغَامِ
يَا حُبِّي، يَا زَمَنًا مَضَى
صُورَتُكِ تَسِيرُ مَعِي بِكُلِّ قُوَّةٍ وَاحْتِرَامِ
الحُبُّ لَيْسَ حُرُوفًا نَكْتُبُهَا
هُوَ مَعْنًى لَا يَعْرِفُهُ الإِعْلَامُ
لَنْ يَفْهَمَهُ إِلَّا مَنْ عَاشَ مَعَهُ
هُوَ سِرٌّ غَيَّرَ مَجْرَى الحَيَاةِ بِإِحْكَامِ
كَتَبْتُ مِنْ وُجْدِي بَعْضَ حَرْفٍ
وَالقَلْبُ يَنْبِضُ بِاسْمِهَا حَتَّى فِي الأَحْلَامِ
طَيْفُكِ هُوَ مَنْ أَعِيشُ مَعَهُ
وَأَفْرَحُ بِهِ، وَأَسْهَرُ اللَّيْلَ مَعَهُ… يَا سَلَامِ
لَيْتَ الكَلِمَاتِ تَنْقُلُ لَكِ حُبًّا سَكَنَ قَلْبِي
وَنَزَعَ مِنْهُ الخَوْفَ وَالأَوْهَامِ
أَنْتِ الحَبِيبُ وَإِنْ ضَعُفَ الوَصْفُ
أَنْتِ الحُبُّ وَإِنْ طَالَتْ أَوْ قَصُرَتِ الأَيَّامِ
مَرَّتْ سِنُونٌ مُنْذُ عَرَفْتُكِ
فَغَيَّرْتِ مَجْرَى الحَيَاةِ، وَحَرَّكْتِ الأَنَامِ
د. غسّان الصَّيْفِي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق