"مرثية اليقين"
ســــرْ خَــلْــف أوهامك إنّـــه غـــدّارُ
حـتّـى أنـا مـا عُـدت أعـرف مـن أنـا
ذنــبــي نَــمَــا وعـقـيـدتـي تــنـهـارُ
لا يـستطيع الـشّعر وصـف حقيقتي
فـعـسـى تــعـي إنّ الـظـنون غـبـارُ
وأن الوهم قاتل صاحبه
حتي وإن رأي الشمس نهار
كم عشتُ أسقي الوهمَ من أوردتي
وأظنُّهُ ماءً.. فكان سَراباً أو نارُ
يا صاحبي.. لا تُؤمِنَنَّ بخافقٍ
يمشي وراءَ الظنِّ وهو دَمارُ
عُدْ للـيقينِ فليسَ بعدَ حقيقةٍ
إلا ضياعٌ في الدُّجى.. وانهيارُ
فالوهمُ يأكلُ صاحِبَيهِ ببطئهِ
حتى يصيرَ العمرُ كلُّهُ إعصارُ
فاقتلْ ظنونَكَ قبلَ تُرديكَ الردى
واصعدْ بنورِ الحقِّ.. يُهزمْ ليلُكَ الجبّارُ
لا تترك الأوهامَ تبني في الحشا
وكراً.. فتصبحُ واليقينُ فرارُ
واكتبْ على قبرِ الهوى إن مُتَّهُ
هذا الذي قد ماتَ فيهِ قرارُ
وعِشْ بقلبٍ لا يخافُ ظِلالَهُ
فالخوفُ وهمٌ.. والشجاعةُ ثارُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق