الاثنين، 12 يناير 2026

آفة القريض ....بقلم الشاعر عمر بلقاضي


 آفة القريض

إلى شعراء (الحداثة ), الذين جرّدوا الشّعر العربي من حكمته ورزانته, و قادوه إلى الميوعة التّفاهة والغثاثة

عمر بلقاضي / الجزائر

***


 


يَا رَشِيدَ الشِّعْرِ أبْدِعْ


اجعلِ الشِّعْرَ بِفَنِّ النَّظْمِ عِيدَا


أمْتِعِ الحِسَّ وَفَجِّرْ حِكْمَةَ


العَقْلِ بِوَافِي...


ذِي بُحُورٍ وَقَوَافِي


دَاعِبِ الشِّعْرَ فَانَّ الشِّعْرَ يَلْقَاكَ سَعِيدَا


قَدْ بَعَثتُمْ قِيمَةَ الضَّادِ بِنَظْمٍ


بَدَا فِي عَالَمِ ذَاكَ اللَّغْو وَالهَزْلِ فَرِيدَا


احْمِلِ المِشْعَلَ وَافْتَحْ


سَاحَةَ الإحْيَاءِ لِلنَّظمِ وَحِيدَا


انطلق فالصدق يغري


وقلوب الناس ترتاد المفيد


سَوْفَ يَأبَى البَعْضُ حِينًا


ثُمَّ يَأتِي رَاغِبَا يَبْغِي المَزِيدَ


سَادَةَ الدُّرِّ المُقَفَّى


رَكَدَ الشِّعْرُ وَأَخْنَى


فِي حَمَاقَاتٍ دَخِيلَةْ


فِي خَيَالاَتِ الرَّذِيلَةْ


طَهِّرُوهُ حَرِّرُوهُ


أبْعِدُوا عَنهُ الرُّكُودَ


انظمُوا الدُّرَّ لِيَظْهَرْ


أنَّ ذَاكَ الحُرَّ قَدْ كَانَ صَدِيدَا


أَخْمَدَ التَّغْريبُ نَظْمَ الضَّادِ حَتَّى


صَارَ فِي القَوْلِ هُرَاءً


صَارَ فِي الحِسِّ جُمُودَا


وَغَدَا عَن كُلِّ حُسْنٍ وَصَوَابٍ


نَائِيَ الجَنبِ بَعِيدَا


شَأنُهُ اللَّغْوُ وَفُحْشُ القَصْدِ دَوْمًا


يَطْعَنُ الذَّوْقَ وَيُوهِي


لُحْمَةَ الأخلاقِ فِي النَّاسِ عَنِيدَا


هَكَذَا الغَرْبُ أرَادَهْ


فَغَدَا فِي القُبْحِ وَالسُّوءِ شَرِيدَا


وَتَهَاوَتْ فِي مَخَازِيهِ نُفُوسٌ غَاوِيَاتٌ


زَرَعَتْ فِي الأَرْضِ فِسْقًا وَهَوَانًا وَجُحُودَا


مُجْرِمٌ بِالعَدْلِ مَن ذَا


زَيَّنَ الإجرامَ للنَّاسِ مُرِيدَا


لَوْلاَ ذَاكَ الفُحْشُ مَا خَافَ وَلِيٌّ أو صَبِيٌّ


مِن وُّحُوشٍ تَهْتِكُ العِرضَ بَعِيدَا


لَيسَ حُرًّا مَن تَحَدَّى قِيَمَ الحَقِّ وَوَلَّى


فِي مَتَاهَاتِ المَخَازِي


عَابِثًا يُخْزِي الوُجُودَ


قَد رأَيْنَا الحُرَّ رِقًّا


وَدُعَاةَ الحُرِّ فِي الشِّعْرِ عَبِيدَا


يَا رَشِيدَ الشِّعْرِ جَدِّدْ قِيَمَ الشِّعْرِ لِيَغْدُو*


مَرْتَعًا لِلحَقِّ وَالخَيْرِ وَيَبقَى


عَلَى هَذَا العَصْرِ فِي الدَّهْرِ شَهِيدَا


عمر بلقاضي / الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سفر طويل ...بقلم الشاعر معاد حاج قاسم

 سفرٌ طويل: ======== تلك الدروبُ حفظتُها عن ظهرِ قلبٍ… سنواتٍ طويلة، في كلِّ صباحٍ أسيرُ إلى المدرسة. رسبتُ في الصفِّ الثاني والثالثِ الابتد...