بين الحنين والوفاء
قرأتُ في عينيكِ وجعَ قصائدٍ
تبكي الزمانَ وتستفيقُ نهارَها
وشربتُ من حزنِ السطورِ مرارةً
حتى غدوتُ أُداوي الأشعارَها
ما كان ودعُكِ هينَ أمرٍ عابرٍ
بل كان زلزالَ القلوبِ ونارَها
أيامُ صِبانا لا تموتُ وإن جرت
ريحُ السنينِ فمزّقت أستارَها
كنا نُدلّلُ في الهوى أحلامَنا
ونسيرُ خلفَ الشمسِ نحو ديارَها
لا تحسبي أن الحنينَ خيانةٌ
فالصدقُ يسكنُ في اشتعالِ أوارَها
والحُبُّ إن طالَ الغيابُ جراحُهُ
يبقى وفيًّا رغم كسرِ صبارَها
أما الحسودُ فدعْهُ في عماهُ غريقًا
فالنورُ يُفزعُ حين يعلو دارَها
سيعودُ فجرُكِ ذاتَ يومٍ ضاحكًا
وتلينُ بعد القهرِ كلُّ حجـارَها
وسترجعين كما عرفناكِ التي
زرعتْ أمانيها وسقَتْ أعمارَها
فامضي… فربُّ الحُبِّ أعدلُ شاهدٍ
ما ضاعَ عشقٌ صادقٌ في نارَها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق