الأمان بين القلوب
لا خيرَ في ودٍّ يُقيمُ على قَلَقْ
أو في شعورٍ دونَ أمانٍ قد خَنَقْ
الحبُّ إن لم يَسقِ قلبَك طمأنينةً
صارَ التعبْ… وصارَ وعدًا مُنْزَلِقْ
ما عادَ يُجدي الشوقُ إن عاشَ امرؤٌ
بينَ الظنونِ، وبينَ خوفٍ مُحتَرِقْ
الأمنُ بيتُ القلبِ، إن هُدِمَ الأساسْ
ضاعتْ مشاعرُهُ، وتاهَ بهِ الطُّرُقْ
كم عاشَ قلبٌ في الهوى متوهّمًا
حتى استفاقَ، فكانَ جرحُهُ أعمقْ
لا تطلبِ الحبَّ الكبيرَ مجرّدًا
من سُكنى أمنٍ… فذاكَ هو الغَرَقْ
فامنحْ حبيبَك موطنًا في مهجتِك
تُؤويهِ صدقًا، لا وعودًا تُستَفَقْ
إنَّ القلوبَ إذا اطمأنَّت أزهرتْ
وبغيرِ أمنٍ… كلُّ نبضٍ مُختَنَقْ
بقلمي: مصطفى أحمد يحيى الهواري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق