عَيناكِ رُمحانِ مِن نورٍ وَمِن شَفَقٍ
يَطَعنانِ القَلبَ بِلا لطف ولا رَحمٍ
وَكَأَنَّ نَظرَةً مِن عَينَيكِ سَحرٌ
يصيب القَلبِ فيجعله حيران
لا يَخشى صَيادٌ في البَريَّةِ الأسد
لكنه يخشي من سِهامِ عَينَيكِ
فكُلُّ مَن رآكَ وَاقَعَ في بحور عينيك
فَأَنتِ صَيادَةُ في غابَةِ الحُبِّ
وَكُلُّ القُلوبِ صَيدٌ لَكِ
قَد يَشفي جُرحَ السَهمِ مِن أَثَرٍ
وَلَكِن جُرحَ عَينَيكِ
حارَت فيه الأَطِبة من زمن
لا يَملِكُ المقتول مِن جَرحِ الهَوى
إِلّا الرُجوعَ إِلى عَينَيكِ
فَغُضي الطَرفَ عَن كل الأَحبَّةِ
في كُلُّ المَعارك قَد عَدَدنا قَتلاهُم
إِلّا مَقتولَ عَينَيكِ تاهَت فيهِمُ العُدَدُ
فَكَم مِن جُرحٍ في القَلبِ انت صاحبته
وَكَم مِن دَمٍ في العَينَينِ له أثر
وَكَم مِن صَوتٍ في الأَعماقِ يَهتِفُ باسمك
وَالقلبُ في شَوقٍ وفي لهِفُ
وَكَم مِن لَيلٍ دون ذكرك أَظلَمُ
يَضيءُ بِوجهِكِ وَالنورُساطع
حَتى الهَوى أَصبَحَ فيكَ مُتَغَزِلاً
وَالعُمرُ أَصبَحَ فيكَ مُتَأَمَّلاً
وَالعَقلُ أَصبَحَ مُجنوناً بِكَ يَهذي
كَشارِبِ الخَمرِ من غير سكر
فَكَأَنَّ حُبَّكَ في قَلبي داءٌ
لا يَشفى مِنهُ إلا بموته
كُلُّ الَّذي أَعرِفُهُ أَنّي أصبحت صَريعُ هَواكَ
وَأَنّي مَقتولٌ بِداءِ الحُبِّ من زمن
أكرم كبشة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق