الثلاثاء، 13 يناير 2026

رواية صاروخ موجه الفصل الثاني الجزء 10 ....بقلم الكاتب د.محمد يوسف

 #روايتي عالمية الأحداث صاروخ موجه الفصل الثاني الجزء العاشر .... وقد بدأت بطلتنا السيده مريم أول ما بدأت بتشغيل بوصلتها وتسجيل أول احداثياتها للمكان الذي أسقطت فيه بعيداً عن نفوذ الميليشيا المسلحة في قلب الأدغال كثيفة الأشجار والتباب والهضاب وحتى السهول والوديان تجهيزا منها للعوده إلي نفس المكان مجدداً بعد نجاحها بإذن الله تعالى في محاولتها ومهمتها لإنقاذ حياة صاروخنا الموجه السيد سيف من بين أيدي تلك الميليشيا المسلحة ثم ولما انتهت بطلتنا مريم من تسجيل احداثيات موقعها قامت بتوجيه مؤشر بوصلتها إلي الاتجاه الذي تم تحديده للالتقاء مع أحد عملاءنا الميدانيين المتجولين على الأرض ليقدم لها يد العون وما لديه من معلومات إن توفرت عن المكان الذي يحتجزون فيه بطلنا سيف وقد كان على بطلتنا مريم أن تمشي على رجليها كيلومترات عديدة بين الأشجار والاغراض متجنبه قدر المستطاع إستخدام المساحات المفتوحة حتى لا تلفت الانظار اليها لتستمر في سيرها على وثبات متقطعة متبادلة ما بين السرعة والابطاء حسب ما تراه مناسباً لتخفيها أو حتي لتفادي مجموعة من العقارب والحشرات السامه هنا أو حتى ما قد يصادفها من افعي متجوله هناك هذا بخلاف من تحرص كل الحرص على ألا ينتبهو لها من السكان المحليين وما يمكن أن تثيره بينهم بذيها المميز وما تحمله بداخله من أدواتها واسلحتها ما صعب من تحركها وبطء من سرعتها في تلك الأدغال المتشابكه الموحشه غير أن عزيمتها القوية وإصرارها المشهود لإنقاذ بطلها وبطلنا الأسير في قبضة العالم المنبوذ قد مكناها من الوصول إلى نقطة الالتقاء مع عميلنا الميداني لكن في وقت متأخر من نهار اليوم الذي يكاد أن يودعها قبل أن تلتقي بمؤنسها الجديد الذي أخبرها بما تحصل عليه من تحركات غير طبيعية في أحد معسكرات تلك الميليشيا المسلحة حيث تم وفق ما نمي إلي مسامعه من استقدام أكثر من طبيب مع عربه إسعاف مجهزة على غير ما هو متبع عندهم وفي البيئه المحلية من التداوي بما هو متاح من اعشاب الأرض أو حتي بطقوس السحر والكهانه وقد ارتأت بطلتنا مريم بأن ما افادها به العميل الميداني هي بالفعل معلومات في غاية الأهمية لما تعنيه وفق تحليلها واستنتاجها وتمنياتها الوجدانيه من أنه بالفعل ما يزال بطلنا سيف علي قيد الحياة وأنهم يحاولون إنقاذه بأوامر قد فرضت عليهم من أسيادهم عندها توجهت مريم بالشكر لربها ثم حيت العميل الميداني على معلوماته الهامه قبل أن تطلب منه احداثيات ذلك المعسكر وكل ما يتعلق به من معلومات تساعدها في الاقتراب منه بداية قبل أن تضع هي بعد ذلك خطتها للتعامل معه واقتحامه بمفردها إن أمكن أو حتي طلب الدعم السريع إن اقتضي الأمر ذلك وقد لبي العميل الميداني طلبها وكل ما احتاجته من معلومات أخري لتقوم هي بدورها بإرسالها أولا بأول إلي غرفة العمليات المغلقه المنعقدة بأرض الكنانه على مدار اللحظة ولما انتهت بطلتنا من إرسالها قام العميل الميداني بتسليمها أحد الخيول المروده التي لابد من استخدامها في قطع المسافة الطويلة المتبقية على ضفة النهر لتفادي سلسلة من الجبال العالية قبل العوده والدخول في الأدغال مجدداً للوصول إلى أحد أكبر وأخطر معسكرات الميليشيا المسلحة المنشود فشكرت مريم العميل الميداني علي حسن تعاونه وتمني لها هو التوفيق والسداد معجبا متعجباً من شجاعتها وثباتها في مواجهة كل تلك الأخطار المحيطة بها قبل أن تمتطي هي جوادها وتتحرك به لتقليل المسافه بينها وبين هدفها وما يسبقها إليه قلبها وعقلها وكل فكرها وقد قطعت بالفعل مسافه كبيره قبل أن تغرق مع جوادها في أعماق الأدغال المحيطة بها وفي ظلام دامس لا تري فيه إلا العيون المتقده كقطع الجمر الملتهبه المترقبه المتحفزه لفرائسها وما تمني به شهيتها من طرائدها وممن يلقيه القدر من الغافلين في طريقها

# أنتهي من فضل الله تعالى الجزء العاشر من الرواية مع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سفر طويل ...بقلم الشاعر معاد حاج قاسم

 سفرٌ طويل: ======== تلك الدروبُ حفظتُها عن ظهرِ قلبٍ… سنواتٍ طويلة، في كلِّ صباحٍ أسيرُ إلى المدرسة. رسبتُ في الصفِّ الثاني والثالثِ الابتد...