الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

نشوة الموت ...بقلم الكاتب أحمد انعنيعة

 نشوة الموت


هل تعرف آثار الحب على قلبك .. وهل تألمت يوما عن خدوشاته في نفسك .. وهل أصابك هلع الولع وأنت في عز شبابك ، سواء في عزلتك أو أمام الناس .. ألم تطلب يوما موعدا من غريمتك وأنت تتبدل في ملامحك .. أية وصفة لذيذة ، إذن ، عاشتها خلجاتك وكتمتها في نفسك ..

لا تهتم بذلك ، وإن أقلقك هذا الانتظار عدة مرات ما دام أنه ينتهي بكل ما هو جميل .. المهم ، هو أن تضحك في تلك الآونة لأن شيئا ما سوف يسعدك .. ربما ذكريات بدايات نشوتك .. أو ربما هي بدايات موتك لأنك فقدت بعض اللحظات من عمرك دون أن تشعر .. أو ربما أنك كبرت .. وبدأت تبحث عن شريك لحياتك .. أنت لست متأكدا بعد أنك بلغت من العمر عتيا .. إنك تبدو هادئا في بدايات عشقك  .. 

أنا صادق معك ولا أمازحك أو أكذب عليك .. ولربما كنت في غاية نشوة سريتك عندما كانت أعظاؤك  قد بدأت في التفكك وهي تتقدم نحو أعضاء أخرى .. تطويع المسافات بينك وبينها في جنون ..

قد ترمي بها في أنحاء اخرى .. أو تبحث لها عن مأوى وأنت تهرول هنا وهناك دون شعور .. وإذا رأيت أحدا يكتب على ورق كتابات ، فيها قاسم مشترك ، اهرع إليه .. قد تكون امرأة .. بينك وبينها رغبة مشتعلة .. لتكتب إليها وتدعها أشلاء مرمية تحصي أنفاسك اللاهتة .. وتكتشف هي معك ألف صورة وصورة .. أو تتشابك معك في كل الحدود اللامعة .. آنئذ ستنكشف أنت وستنكشف هي معك .. سترى من حولك أحلى الحياة وترى معها أنت أحلى القطوف .. ليختفي الممنوع والمسكوت عنه بينكما .. أسئلة وأسئلة .. ستضحك بها معك .. ستتواضع أنت أمام أنوثتها لينفتح قلبك ويتفتق العالم بين يديك من جديد .. إنه يوم لن تسمع فيه صياحا أو تهريجا أو تهويلا .. آنذاك ستفهم أنك تضاجع رتيلاء تقطع رأسك لأنك لم تعي أن كل إحساساتك ما هي إلا جروح قطاف من مادتك .. وأن زمنك قد انتهى لتستمر حيوات اخرى .. فرحماك يا أخي رحماك ..


احمد انعنيعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أمنية من أمنيات ....بقلم الشاعر فخري شريف

 أمنية من أمنيات مازال حديثنا ممتد  فى كل مرة أجد فيك عشقأ جديداََ  وكأننى ألقاك أول مرة  على قارعة طريقي  أريد أن أخبرك  أن وجودك شكل منعطف...