خضتُ في مضمارِ قصيدة نسيها الزّمن ..
أيقنتُ أنّ النسيانَ سادَ أجوائها
كأنّني أمشي على الوَهَمِ
لم تُبقِ الأيامُ من سطرِها
غيرَ نَدى في حاشيَةِ الكَلِمِ
كانتْ تُغنّي للسماءِ شعورَها
فما وَجدتْ في الأرضِ من فَهِمِ
غابتْ، كأنّ الحرفَ فيها جُرحُنا
ولم يُبقِّ من الدمعِ إلا نَدَمِ
ما زالَ في قلبي لها موعدٌ
يسري كنَبضِ الغيمِ في الظُّلَمِ
أمشي إليها دونَ أن ألقاها
كالنورِ يطلبُ الإذنَ من القَمَرِ
ما خابَ من بحثَ عن الجمالِ
على أطلالِ حُبٍ لم يَكنْ حُلُمِ
لكنّ قلبي في هُدوءِ غيابِها
يبني لها بيتًا من الألَمِ
يا قصيدةً نامَ الزمانُ على
أعتابِها وغدا لحناً عانقَ القِمَمِ
هل تَسمعينَ دموعَ من كتبَكِ
وأعادَ سطرَكِ بينَ من ذمٍ وشَتَمِ؟
خضتُ المدى والليلُ خلفي ساترٌ
أخفي الخذلانَ بين طيّاتِ النَّدَمِ
بقلم/ محمود برهم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق