النهوض من الاسى
ما دمتُ آخرَ دمعةٍ سقطتْ
فلتنهضِ القهقهةُ
لا سُخريةً
بل كمن يضحكُ واقفًا
بعد أن كُسِرَ السيفُ في صدره
وبقي واقفًا.
ضحكتي ليست خيانةَ الوجع،
إنها اعترافُه الأخير.
بكيتُ حتى جفَّ البكاءُ
حتى صار الدمعُ ذكرى
والذكرى وقارًا
والوقارُ قهقهةً
لا تُسمَع…
بل تُرى.
أقهقهُ الآن
لأنّي عبرتُ الحزنَ كاملًا
ولم أتركْ له
في صدري
موضعَ نصر.
هذه ليست ضحكةَ الخفّة،
إنها قهقهةُ من عرفَ
أنّ السقوطَ الطويل
يُعلّم الوقوفَ بهيبة.
ما دمتُ آخرَ دمعةٍ
فاعلموا
أنّي لا أضحكُ لأنّي انتصرتُ
بل لأنّي
لم أُهزم.
احمد العبيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق