الأربعاء، 3 ديسمبر 2025

بائع الأوهام .....بقلم الشاعر د.عبد الرحمن فتحي الحناوي

 ( بائع الأوهام ) 

 يا بائع الأوهام مهلا قد أكثرت فينا البيوع

 و زدت بالأسقام قهرا فاختفى ضوء الشموع

 يا بائع الأوهام عجبا لصوت منك  مسموع

 تبذر الوهم في الأرض لا تهوى إلا الخضوع

 َتشتري الصمت في الناس. أنت لا تبغي الرجوع

 إرجع إلى الحق لا تحرم قلبا بات موجوع

 أيها المغلوب قسِّم رغيف خبزك المصنوع

 مع قريب أو حبيب في القلب حبه مطبوع 

 أرى الأوهام كبلتك حطمت فيك الضلوع

 وأثقلت كاهل قوم حقهم بادِِ مشروع 

 جرد نفسك َمن الهوى وابتغ النور السطوع

 فالوهم حليف الردى والأمل فيه مقطوع  

 حذار يا صاح من فكر وحدك به قنوع

 العقل يرضى بائسا أضناه المرض والجوع

 واليأس يدعو عابثا للقاء لاهِِ مخدوع

 يا بائع الأوهام صبرا سئم الناس الخنوع

 واكتفي العقلاء منهم بالكتابة. والذيوع

 ومضى كل إلى غاية بحثا عن حل نصوع 

 بع الأوهام ما شئت وابحث عن قلب جزوع 

 مٓل الناس الوعود والانتظار في الممنوع 

 فمتى تشرق الشمس وتجف في المقل الدموع ؟ 

 ويرحل بائع الأوهام عنا طردا بغير رجوع ؟ 

 إن للأوهام سوقا حقها يبدي النزوع 

 أتمم بيوعك في القرى والمدائن والنجوع 

 واحذر حريصا إذ هوى قد أراد لك الوقوع 

 وقوعا في بئر احتيال لا مخرج  ولا طلوع 

 فهل وعيت الدرس وعيا أم أصررت على البيوع ؟

 يا بائع الأوهام مهلاََ قد فرت منك الدفوع 

 وسوف تبقى حائرا تبكي دما بدل الدموع 

 ************************. 

 بقلم د / عبد الرحمن فتحي الحناوي. 

 من مصر 

 الإثنين أول ديسمبر ( كانون الأول )  سنة ٢٠٢٥.

 ((( الصورة مقتبسة )))

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...