♠ ♠ ♠ القصة القصيرة ♠ ♠ ♠ ♠
♠ ♠ ♠ الحب في الزمن الخطأ ♠ ♠ ♠
♠ ♠ هناك سؤال يحتاج إلى الكثير من الجهد للإجابة عليه، هل يمكن أن يلتقي فصل الربيع مع فصل الخريف؟، ثم ما إسم هذا الفصل الناتج عن هذا اللقاء؟، هل يسمى الفصل الربيع خريف، أو يسمى فصل الخريف ربيع، أو يسمى فصل التخاريف؟، شغل هذا الأمر كثيراً بطل هذه القصة، فمن المستحيل أن يتلاقى الشروق والغروب في منتصف الطريق، وأعتقد أن هذا الخلط الغير منطقي، هو الذي قد يؤدي اليالكثير من المشاكل، والتي تؤدي الي حالة الفوضى في المشاعر ، وللأسف تهبط قيمة الحب الذي هو أروع عطاء من الله سبحانه وتعالى إلى قيم أقل قيمة من الحب مثل الرغبة والتملك والسيطرة، وإذا إتفقنا على أمر مؤداه أن الصحة النفسية تعتدل فقط في حالة إنسجام الإنسان مع الطبيعة، بشكل يؤكد أن الإنسان يحترم الحياة وقوانينها، وكما كان الربيع هو فصل التمتع بالزهور، فكذلك الخريف هو فصل الراحة والسكون والتفكير، ثم الحساب عن سابق الفعل مع الأيام، وقد يظن البعض أن هذا الكلام هو فلسفة من أستاذ جامعي، ولكن الحقيقة أنه هو قراءة لأوضاع إختلطت فيها الكثير من معاني الجمال، للأسف مع بعض المعاني الأقل جمالاً، ولأن قصتنا اليوم تعرض هذه الحالة من الخلط، والذي يحتاج الي الكثير من الدقة في موازين لمعرفة حقيقة الأشياء ، فبطلة القصة تتكلم بمنطق عاطفي بحت، وذلك لصغر سنها وأيضاً تجربتها وخبرتها، فهي فتاة جميلة تعيش في سنوات تعدى العشريناالحالمة، وبطلنا دكتوراً جامعياً أكبر منها سناً وخبرة طبعاً وهو تعدى عمره الخامسة والخمسين، وقد متعه الله بفضل العلم، لذلك هو يتكلم بمنطق عقلي يعتمد على التحليل الدقيق للحياة، وقولاً واحداً مستحيل التلاقي بين تفكير عاطفي بعيداً عن العقل، وبين تفكيراً عقلياً لا تتحكم فيه العواطف، فهو عند تقيم الأمور لا يحسب أن العواطف هي كل شيئ، فهي تقول له بدلل أنثى ألستُ جميلة أنا؟، وهو يرد بأي حسابات أنتِ شديدة الجمال، وصاحبة جاذبية من الصعب تحديها، ولكِ مركز من غير السهل الوصول إليه وتحقيقه، فأنتِ معيدة وفي كلية مرموقة وهذا يعني أنك مميزة على كل زملائك وزميلاتك، فتقول إذن أين المشكلة في أن نرتبط ونتمتع بهذا الحب، فيقول لها المشكلة أن للحياة قوانينها، والعاقل يجب أن يحترم تلك القوانين، وخاسر من يتحدى الحياة وقوانين الحياة، وسبق أن كتبت قصة بعنوان (الصراحة)، وقلت فيها ( الحب هو يُشبَهْ بالفاكهة، فالحب في العمر من 25 الى 35 يشبه الكريز له طعم جميل ، ويستخدم عادة عند تزين كل الحلويات ويُضع على عرش من الكريم شانتيه الأبيض فيعطي جمالاً للعين، والحب من 35 إلى 45 يشبه فاكهة الأناناس أيضا الطعم جميل قطع أو عصير ثم به أيضا تزين التورتات والحلويات ، والحب من 45 إلى 55 له طعم الفراولة قد تكون كبيرة وزاهية ولكن ليس لها طعمها عندما كانت صغيرة وهذا الفارق جوهري، أما بعد 55 فيكون للحب طعم البطيخ ، لا يؤكل إلا في وقت معين وهو الصيف، ولا يؤكل إلا مثلجاً ونحن ياصغيرتى الأن أصبحنا فاكهة مختلقة الطعم )، هل وصلت لك الرسالة، وما فضلنا الله بالعقل إلا ليستخدم في تحقيق الجميل لنا في الحياة، قالت أنا لا أريد إلا أن أضع على صدري وسام، أني زوجة العالم والأديب والرسام والموسيقي والرياضي فلان فقط، قال لها هنا تكون أم المشاكل، فالإختيار لهذا السبب فقط حتماً سيتولد منها يوماً ما صدام من المؤكد أنه سيقع، إعيدي جميلتي التفكير جيداً أولاً في سبب هذا الإختيار، وحاولي أن تجعلي قوانين الحياة طرفاً معكِ في تفكيرك، لعل هذا يهديكِ الى الصحيح من القرار، قالت لـن يأخذني اليأس وأعيد حواري معك حتى أحقق مرادي ، قال لها الأيام بيننا وأفترقا، وهو كله قناعة أنه يفكر بعقلهِ فالأيام لا ترحم الأغبياء.
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق