الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

قصور من رمال ...بقلم الشاعرة فاطمة الزهراء طهري


 قصور من رمال

سأمنحك عناقاأطول، 

حلا أعمق، 

وأكثر تدفقًا…


 مع روح المفارقة واللمسة

دون أن أفقد حرارة العاطفة.


قصةُ حبٍّ لا تُشبه أحدًا…

نحنُ — يا صغيرتي —

خطأٌ جميلٌ في دفترِ الكون،

سطرانِ تحدّيا الممحاة،

وعلّقا نفسيهما

على حافةِ جملةٍ

أرادَ القدرُ حذفَها…

فلم يستطع.


نحنُ سفينةٌ

غضب منها البحرُ 

لأنّها لم تغرق،

ولم يصدّق

أن اثنين فقط

يستطيعان تحويل العاصفة

إلى ترنيمةِ عشق.


أحببتُكِ…

فأصبحتِ عبقًا 

يخرج من قلب الخراب،

تعبثين بالريح،

وتسخرين من الموج،

وتقولين للعالم:

“إن كان في الحبّ نجاة،

فسأنقذ هذا الرجل

حتى لو غرق العالم كلّه.”


وأنا…

ذلك الزجاج الهشّ

الذي تعلّم منكِ

فنَّ التمرّد،

فصار يلمع

كأنّ الماسةَ الزرقاء

اكتشفت فجأة

أن الانكسار قرار…

والصلابة قرار…

وأنا اخترتُ أن أكون قرارك.


نحنُ نُحبّ،

ليس لأنّ الحبّ سهل،

بل لأنّه الشيء الوحيد

الذي لم ينجح العالم بعد

في فرضِ ضريبةٍ عليه.


نحنُ نُحبّ

فنُحرج الكون،

ونُربك الوقت،

ونجعلُ الليلَ يقف 

على أطراف أصابعه

كي لا يوقظ أحلامَنا.


نحنُ نُحبّ

فننجو،

ونتوهّج،

ونكتب على ظهر الريح:

“من أراد إطفاء قنديلاً،

فليتأكد أولًا

أن صاحبَه لا يحملُ 

في صدره شمسًا.”

ونبني احلام بريئه 

في قصور من رمال الصحراء 

او شواطئ البحر 

بقلمي فاطمة الزهراء طهري الريش 


--



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...