أيُّها الباكي أأعياكَ القَدَرْ
أَمْ تَناسى صُحْبَةَ الدَّهرِ القَمَرْ
جِئتَ تشكو ظُلْمَ وَجْدٍ عابِثٍ
قَدْ أحالَ الشَّوقَ حُلْمًا يُحتَضَرْ
أيّ عَدْلٍ جِئتَ تَستَجدي هُنا
إنَّنا بَعْدَ التَّنائي في خَسَرْ
كَمْ تَراءى دَمعُ شاكٍ في الكَرى
واختِلاجٌ في دَياجيرِ الصُّوَرْ
في لِحاظِ الطَّرْفِ تبدو حاجَتي
واصطباري كانَ من بابِ الخَدَرْ
كانَ قَلبي مُذْعِنًا قَيْدَ الهوى
نَبْضُ قَلبي باتَ وَحْياً مُنتَظَرْ
يُوقِظُ الذِّكرى على أنغامِهِ
ثُمَّ يُخفي خَلْفَها عِشقَ الصِّغَرْ
إنّه حُبّي الذي أَصْبو لهُ
واصطَفاهُ خافِقي دُونَ البَشَرْ
أَيْ فؤادي أثْقَلَ الوَصْلَ النَّوى
فاستَفاضَتْ في مآقيكَ العِبَرْ
إنَّما الدنيا ارتِحالٌ دائِمٌ
إنْ وَلجناها فإنّا في سَفَرْ
قَدْ تَجَرَّعْنا الجَوى مِنْ كأسِها
حَنْظَلًا مُرًّا زُعاقًا بَلْ أمَرّْ
أحمد طاطو

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق