قيمة الإحساس.....
ما قيمة الشيء إذا كان قلبك لا يمتلك الإحساس ،إذن أنت لست
موجود رغم الوجود .
إن فلسفة الحياة قلب نابض
يشعر بما يدور حوله وإذا تعطل
ذلك القلب فلا قيمة لك بالوجود.
قد لا يملك الإنسان قوة ليرى ما
يجري من حوله فيختار الصمت
حرصا منه على كتمان أمره
ويفضل عدم الثرثرة فيأخذ
لنفسه قلبا صامتا حتى لا يثير
الشبهات من حوله فيتعرض لكثير من التساؤلات ولا يجد مخرجا لتلك الأسئلة التي إن
أجاب عليها يتعرض للسخرية
ونقص في العقل وهذا ما يجعله
صامتا دون قلب ينبض بحقائق
الأمور فيذهب إلى عزلة التأمل.
لقد رسمت لوحة الحياة وجلست
أُحدق فيها فوجدتها مبتسمة حينها أخذني شعور بأنني غريب
عنها وكأنني أتيت من كوكب آخر.
دققت النظر فيها فشعرت وكأنني
أغوص في أعماقها وما وجدت حين ذاك إلا همسات تتغلغل في
أعماقي فعلمت حين ذاك أنني
لست من هذا العالم الذي تملأه التناقضات ......!
لقد سمعت أحدهم يقول إن هذا
أتى ليعزز أفكارا تمسكنا بها ويريد أن يغزو عقولنا ونحن له
غير آبهين فإما أن تتركوه وحيدا
أو تُبعدوه عن مدينتكم فيصلح
أمركم......!
هناك معضلة تدور في رأس كل
من إتخذ الفلسفة طريقا له . !
إن الفيلسوف عندما لا يجد من يسمعه يفكر في أمرين.....؟
إما الإنعزال أو الإنتحار وذلك من أسوأ الأمور .
ليذهب كل من الفلاسفة لركن
يتأمل فيه رسم خارطة الحياة
ويبحث عن كيفية كيف تكون الحياة ومن الذي يستحق أن
يعيش الحياة فلا حياة دون
معرفة حقيقة أن تعيش الحياة.
سأبدأ البحث من جديد حتى لو
ضاقت عليَّ الأمور فإما أن أجد
ما أسعى إليه وإما سأبقى في
شقاء ما دامت قدماي تسير على هذه الأرض .
حاولت مرات عديدة وأنا أتجول
في أزقة المدينة أن أحاور الناس لكنني وجدتهم جميعا وكأنهم صم بكم لا ينطقون فأدركت أنه لا فائدة من التكلم مع قطيع أضاع طريقه فققرت أن أنسحب
من حياتهم وأنتظر جيلا جديدا
لعله يكون له سمع وبصر ......!
سالم المشني..... فلسطين...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق