ليس للوفاء...ميعاد
ا.د.حمدي الجزار
قصة حقيقية....
........
كان طفلا متفوقا مجتهدا
دام له التفوق قبل الانحدار
أصيبت أمه بمرض خطير
أفادوا أن العمر ليس بطويل
ضمر الساق اليانع الجميل
وانزوي في حضن الإكتئاب اللعين
تلاحظه مدرسته من بعيد
إستقصت سيرته من سجلات التلاميذ
عرفت سر الإنطواء والإنحدار الرهيب
ظلت تفكر فيه كيف تشفيه
وجاء عيد الأم وتقبلت هدايا الزملاء الفاخرة
وجاء في تمسح الحمل الوداع بهدية العيد
كان الزملاء به هازئين .....
بين نكات المستهزئين قدم لمدرسه هدية عيد الأم
في كيس بلا غلاف جميل.....
فتحته فوجدت بداخله زجاجة عطر
فيها بقايا عطر جميل.......
وعقد للرقبة ملبوس من سنين...
قالت للتلميذ الشاطر البليد
ماهذا؟؟؟
بكي وقال بقية عطر أمي وعقدها الثمين
علي أشم رائحة أمي فيك.....
إحتضنه وشجعته وابتدأ يصعد من جديد
أنهي المرحلة الثانوية
فأرسل لها سيدتي لقد صعدت الي التعليم العالي
ثم إلي كلية الطب ليدرس مرض أمه اللعين
تخصص في ذات المرض
واجتاز كل الكورسات بامتياز عجيب
راسلها لقد تخرجت وادعوا ان تحضري حفل تخرجي
لبت الدعوة وتمثلت أمه لحين...
تعرف علي زميلته وقرر الزواج منها....
أرسل إليها لتكون في مقعد أمه حين التوثيق..
لكن وصلته رسالة من جارتها تخبره أنها توفت منذ أيام
وتركت له وصية لحين حضوره
وعندما استقل القطار إلي ولايتها
ووصل إلي حيث جارتها.....
وجد ملفوفا في علبة شيك
فتحها.......
وقرأ إلي إبني الذي لم ألده أترك وديعتك
قنينة العطر والعقد
ويئسوا من علاجي
، لعلي أتمتع برؤياك قبل الموت
واذا حضرتني بعد وفاتي
فإستمر في دراستك لهذا المرض اللعين......
هذا الدكتور أصبح بحق أعظم دكاترة السرطان في أكبر مستشفي باحدي البلاد الأوربية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق