احمد العبيدي
22/ايلول
سأستفزُّ كلَّ الحروفِ فأقودها صفوفًا لاسمكْ
أشحذُ من نوركِ قوتي فلا يثنيني بحرٌ ولا سدّْ
فأنا روحٌ هائمةٌ تهرعُ إلى همسكِ متى قمتَ بالنداءْ
أجيـبُكَ إن ناديتَ، وأصوغُ للقاءِ من
صمتٍ جسرَ وعدْ
أجندُ الحروفَ كجنودِ قلبٍ لا ينامُ، ويشيعُ فيهم صمتكْ
أستمدُّ منكَ ماءَ الروحِ فلا يجفُّ نهري حتى تردَّ لي صدركْ
لا سدَّ يوقفُ خطواتي، ولا بحرٌ يبتلعُ شراعَ لهفتي
فأنا عشقٌ يفيضُ من رمقِ العينِ، ينتظرُ منكَ سلامًا ثمّ ردكْ
سأدعو الحروفَ كلها على مائدتكَ، آكلها شوقًا لأجلكَ
أقوى بذكركَ، وأتجاوزُ كلَّ حائلٍ كي أصلَ إلى طرفِ رقبتكَ
روحٌ هائمةٌ لا ترتاحُ إلا بصدى صوتكَ في داخلي
فأجبْ — فكلُّ الطريقِ ينتظرُ كلمةً منكَ، حتى يطيبُ ردكَ
أجندُ الحروفَ وأرسِلها مبعوثةً إلى بابكْ
أستمدُّ قوتي من ظلِّك فلا بحرَ يردعُ قدميّ
أنا روحٌ هائمةٌ تهفو لنسمةٍ منكْ — أجب، فكلُّ الوجودِ يترقبُ ردّكْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق