احمد العبيدي
20/ايلول
وحين أسمع اسمكِ يقف قلبي طويلاً يتأمّلهُ شوقًا
كأنّ في الحروفِ موجةً تهمسُ: اقتربي فلا أبرحُ دوامًا
أسمع حديثكَ بين سكوني وأحنُّ، وأراكَ في كل كلامي
فهل يصلُ نبضي إليك؟ نعم — أنتَ في دمي نبضة ثمّ نبضًا دوامًا
أقف على صورتكِ ساعاتٍ، أستلُّ منكِ حكاياتِ الصمتِ
أرى في عينيكِ وطنًا يدفئُ بردي ويعيد لي صوت الطفلِ
إن غابَ الكلامُ عن شفتي، فالنبضُ يكتبُكِ سرًّا بدونِ وعدِ
فابقِ أنتِ في مسافتي، فبين نبضةٍ ونبضةٍ أنتِ وحدكِ ظلّي
أوقِفُ الزمنَ على اسمكِ، أتلمّسهُ كأمواجٍ تسألُ عن شاطئها
أنتظركِ كما ينتظر القمرُ فجرَ الليلِ فإذا بالحلمِ يلوحُ
وفي سُكوتي ألفُ كلمةٍ تُقالُ ولكنها إلى قلبكِ تختصرُ
فهل يسمعكِ البُعدُ كما أراكِ؟ نعم — أنتِ نبضةُ قلبي ومقصوده
أقفُ أنا أيضًا على اسمكِ طويلاً، أتعلّمُ من نبضكِ الكلامَ
صورةٌ منكِ تُعيدُ لي الفجرَ، فكيفَ أنسى وقد كنتِ تمامَ السلام؟
بين نبضتينِ يحدثُ اللقاءُ في عيوننا قبل أن ينطقَ اللسانُ
فابقِ — فليس يسكن المسافة سوى عطركِ ودفء هذا المكان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق