الخميس، 4 سبتمبر 2025

النور الأبدي ....بقلم الشاعر معز ماني

 النور الأبديّ ...

لسنا في ذكرى مولد نحبّه يوما

ولا في كلمة تقال في يوم عابر بلا دوام ..

هو الحبيب محمّد  نور الله في العقول

سنّة حياته خارطة درب لكلّ التائهين والحائرين

أرى فيه الرحمة كالمطر يغسل قلوب العطشى

والعدل كالشمس تشرق على المظلومين بلا تمييز

والإحسان كنسيم الفجر يلامس الأرواح بلا انتظار ..

أحبه من قلبي قبل عيني ومن روحي قبل دمي

كما يحبّ الفجر شمسه كما تهوى الأرض المطر

كما يتوق العطشان إلى مياه الحياة

ليست محبّته شعارات على الجدران

ولا أيّام عيد نتذكّره فيها لننساه بعد ساعات

بل سنّته هي الطريق

وخطواته في دربي

وابتسامته في قلبي

أرى فيها الرحمة واللين والشجاعة والصدق

وأتعلّم أن أحبّ بلا حدود أن أغفر بلا انتظار 

أن أرفع المظلوم وأن أزرع الخير في كلّ مكان ..

هو الذي علّمنا أن نحب كما يحبّ الله

أن نكون رحماء كما السماء رحيمة بالمطر

أن نصبر كما الصبح صابر على طول الليل

أن نبتسم كما يبتسم الزهر رغم الجراح ..

حبّه ليس ذكرى

ولا صورة على جدار تبهت

بل حياة متجددة

ورحلة قلب مستمرة

كل يوم نقرأ سنّته

كل لحظة نرى فيها وجه الله في أعمالنا

كل نفس نحيا بها بروحه 

نكتشف أن الحبّ الحقيقي 

أن يكون الحبيب أعزّ من أنفسنا

أن يكون قدوتنا في السرّ والعلن

أن يكون مرشدنا في الضيق والرخاء

أن يكون نجمنا حين تغيب الأنوار ..

محمّد الذي جمع بين الحلم والرحمة

بين القوة واللين بين الحق والجمال

هو الذي قال لنا اتبعوني ترشدوا

وسنّته طريقنا وبها نسمو فوق كل ضيق

وبها نعرف معنى الحب الحقيقي

حبّ بلا مصلحة بلا رياء بلا انتظار

حبّ يجعل القلب يرفرف 

كما يرفرف الطير في الصباح ..

فليكن حبّه حياتنا

ولتكن سنّته خارطة قلبنا

كل عمل نفعله كل كلمة ننطقها

كل حلم نحققه يكون على درب الحبيب 

كي نعيش حقيقيا كي نحب بصدق 

كي نكون كما يحبّ الله ...

                                      بقلم : معز ماني .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العزلة ....بقلم الكاتب سالم المشني

 العزلة.... أنا لا أريد البعد عن الناس ، لكنني وفي عزلتي أُراقب من بعيد أحوال المجتمع وأراقب كل ما يدور في مُعترك الحياة . سأختبر الأحداث ال...