مَلِيْكَةُ خافِقِي
عَسَلِيَّةُ العَيْنَيْنِ يُلْهِبُ لَحْظُها
نارَ الصَّبابَةِ في الغَرامِ الصَّرْصَرِ
والشَّعْرُ مُنْسَرِحٌ على أكْتافِها
بُنِّيُّ مُحْمَّرٌّ كَتوتِ العَرْعَرِ
والثَّغْرُ زَيَّنَهُ بَياضٌ ناصِعٌ
كاللؤْلُؤِ المَنْضُودِ أو كالمَرْمَرِ
والقَدُّ يَلْتَحِفُ الحَرِيْرَ كأنَّهُ
غُصْنٌ تَسَرْبَلَ بالرِّداءِ الأَزْهَرِ
هَفهافَةٌ مَيَّاحَةٌ في مَشْيها
جِذْعٌ تَلَوَّى في صَرِيْمٍ مُقْمِرِ
فَيْصاءُ عُطْبُلُ والحُلِيٌُ تلألأتْ
في جِيْدِها تَحْتَ الوِشاحِ الأحْمَرِ
في هَمْسِها لَحْنُ الهَوى إنْ رَنَّمَتْ
كَالعَنْدَلِيْبِ شَدَتْ بصَوتٍ آسِرِ
إنْ أقْبَلَتْ جادَ النَّسيمُ بِعِطْرِها
وَزَها الرَّبيعُ بِمِسْكِها والعَنْبَرِ
إنْ أدْبَرَتْ حَلَّ الخَريفُ بِدارِنا
وتَوَشَّحَتْ أفْراحُنا بالأَصْفَرِ
سُلْطانَةٌ أمْسَتْ مَلِيْكَةَ خافِقِي
حَكَمَتْ بِحَدِّ الحبِّ دُونَ الباتِرِ
اِسْتَمْلَكتْ رُوحي وباتَ حُضُورُها
الحُسْنُ في عُرفِ النِّساءِ فَضِيْلَةٌ
والحُبُّ أمْضى مِنْ شَفيرِ مُفَقَّرِ
والشَّوقُ ضَيْفٌ في الظَّلامِ يَزورُنا
فَهوَ النَّديمُ لِعاشِقٍ مُتَصَبِّرِ
أحمد طاطو

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق