سِحْرُ الُأُنُوثَة
كَنَحْلَةٍ ارْتَوَتْ مِنْ رَحِيقِ الْحَنِينْ
رَقَصَتْ غَجَرِيَّتِي كَأَرِيجِ الْيَاسَمِينْ.
هِيَ سَاحِرَةٌ فَرِيدَةٌ،
مُذْهِلَةٌ عَجِيبَهْ
تَحْكِي عَيْنَاهَا الدَّلَالَ وَالْأَسْئِلَهْ
مِنْ خَلْفِ سِتَارِهَا غَنَّتِ الْعُصْفُورَهْ
رَقَصَتْ عَلَى تَقَاسِيمِ لَحْنِ الْأُنُوثَهْ
وَبِصَوْتٍ شَجِيٍّ أَبْهَرَتْنِي، سَحَرَتْنِي،
فَتَنَتْنِي بِأُعْجُوبَهْ
أَلْهَبَتْ عَقْلِي وَأَشْوَاقِي.
وَحِينَ قَالَتْ لِي بِغُنْجٍ وَدَلَالْ:
"أَنْتَ حَيَاتِي...
أَنْتَ الْهُيَامُ وَالْمَآلْ..."
لَمْ تَعُدْ نَارِي نَارْ
وَلَا بِأَبْرَاجِي مَنَارْ
فَكَانَ قَرَارِي قَرَارْ
وَلَا بَيْنَ السِّتَارِ سِتَارْ.
تَمَايَلْنَا هُنَاكَ، فَتَدَافَعَ الأَرِيجُ وَدِفْءُ الأَفْئِدَهْ
وَتَعَالَى زَبَدُ أَمْوَاجِ التَّدَلِّي الْوَاعِدَهْ
رَقَصْنَا فِي حُلْمِنَا عَلَى سِمْفُونِيَّةِ الْفُتُونْ
فَأَبْعَدْنَا المَنْطِقَ وَعَانَقْنَا الجُنُونْ.
فَكَانَتِ اللَّحْظَهْ
فَالرَّغْبَةُ مَجْنُونَهْ
وَكَانَتِ الْمُتْعَةُ وَالْبِدَايَهْ...
تَكَرَّرَتِ الحِكَايَهْ
وَلَمْ نَعِشْ بَعْدَ النِّهَايَهْ
فَبَعْدَ كُلِّ حِكَايَةٍ حِكَايَهْ
وَبَعْدَ كُلِّ نِهَايَةٍ ...بِدَايَهْ
إدريس البوكيلي الحسني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق