لَستُ أَدري ما الَّذي أَنَّهكك حَتّى
غَفَوتَ نائِماً فَوقَ صَخرَةٍ
أَهُوَ التَعَبُ أَمِ الجوعُ أَو كِلَيهِما
أَم أَنَّكَ وَجَدتَ صَخرَةً صَماءَ أَحنُ
عَليكَ مِن ضَمائِرِ البَشَرِ المَيتَةِ
فَما الَّذي جَعَلَكَ تَختارُ الصَمتَ
وَتَتَركَ الكَلامَ يَجري في دَمي
أَتُراكَ خائِفٌا مِن شَيءٍ
أَم أَنَّكَ قَد ضَجِرتَ مِن كُلِّ شَيءٍ
فلم تعد تبالي لمعسول كلام البشر
ما الَّذي يُبقِيكَ في هَذا التعب
وَتَتخبِطُ في دُنيا الضَبابِ المُظلِمِ
أَتُراكَ تَنتَظِرُ الفَرَجَ القَريبَ
أَم أَنَّكَ قَد أَيِستَ مِن كُلِّ البشر
فَناجِ نَفسَكَ وَاستَجمِع قُواكَ
وَلا تَكن في شَكوىً وَلا ندَمِ
فهناك رب كريم يسمع دبيب النملة
في جوف ليلة مظلمة مع رعد المطر
"فَلا تَيأَس فَرُبَّ الضيقِ يَفتَحُ باباً
وَرُبَّما كانَ الفَرَجُ في الأَجلِ
وَكُن بِخَيرٍ فَاللَهُ يَعلمُ حالَنا
وَيَأتي بِالنورِ بَعدَ الظُلام العاتِمِ
فَصَبراً جَميلاً وَاستَعن بِالصَبرِ
ولعل بعد الظلامِ نُوراً مُشرِقاً
وَكُلُّ شَيءٍ بِإِذنِ اللَهِ يَأتي
فَلا تَحزَن فَالفَرَجُ آتٍ لا مَحالَةَ"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق