الاثنين، 4 أغسطس 2025

بعد الهوان ...بقلم الشاعرة د.آمنة الموشكي


 بعد الهوان .د. آمنة الموشكي


مِنْ صَوْتِكَ الرَّنَّانِ يَا شَحْرُورُ

أَعْلِنْ نِدَاءَكَ لِلْأَنَامِ صَفِيرُ


قُلْ: إِنَّ ظُلْمَ النَّاسِ لِلْإِنسَانِ مِنْ

شَرِّ الْبَلَايَا، وَالْبَلَاءُ حَقِيرُ


فَلْيَرْحَمُوا الإِنسَانَ فِي أَرْضٍ بِلَا

زَادٍ، وَلَا مَاءٍ، به تقديرُ


لَا قِيمَةَ لِلنَّاسِ فِيهَا حِينَمَا

كل الأَعَادِي وَالْقَرِيبِ حميرُ


يَتَنَمَّرُونَ عَلَى الطُّفُولَةِ بِالْأَذَى

وَالْجُرْمِ تَجْوِيعًا بِهِ التَّقْتِيرُ


وَالْقَصْفُ مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ بِوَابِلٍ

مِنْ نَارٍ تُحْرِقُ كُلَّ حَيٍّ يَسِيرُ


وَبِلَا ضَمِيرٍ مِنْ الأَقَارِبِ حِينَمَا

جَارَ الْعَدُوُّ وحرر التقريرُ


الْقَتْلُ، وَالتَّجْوِيعُ، وَالإِرْهَابُ، وَالـ

قَصْفُ الَّذِي فِيهِ الْهَلَاكُ عَسِيرُ


يَوْمٌ مِنَ الدَّهْرِ الْعَجِيبِ غَدَتْ لَهُ

صَوْلَاتٌ، جَوْلَاتٌ وَمَكْرٌ يُدَيرُ


بَعْدَ الْهَوَانِ مِنَ السِّنِينَ، وَبَعْدَمَا

صِرْنَا نُعَانِي الذُّلَّ وَالتَّهْجِيرُ


أَسَفِي، وَيَا حُزْنِي عَلَى أَحْوَالِنَا،

وَالْمَوْتُ يقتل أهلُنا تدميرُ


فِي غَزَّةَ الْغَرَّاءِ مَاتُوا وانتهوا

مَا فِي الأَنَامِ لِمَنْ يَصِيحُ مُجِيرُ


فَاحْمِلْ رِسَالَةَ مُسْتَهِيمَةٍ لِلْمَلَا

يَا أَيُّهَا الشَّحْرُورُ، أَنْتَ نَذِيرُ


عَلَّ الأَنَامَ تَخَافُ رَبًّا عَالِيًا،

بِيَدَيْهِ كُلُّ الْكَوْنِ، وَهْوَ قَدِيرُ


إِنْ شَاءَ، يَخْسِفْ بِالْجَمِيعِ، وَتَنْتَهِي

كُلُّ الْحَيَاةِ بِلَحْظَةٍ، وَتَطِيرُ


سُبْحَانَ رَبِّي، حِينَ يُمْهِلُ خَلْقَهُ،

وَبِلَحْظَةٍ، لَنْ يُهْمِلَن حَقِيرُ


وَبِهِ اسْتَعَنْا، حِينَ خَابَ رَجَاؤُنَا

فِي أُمَّةٍ، مَاتَت وثار أسيرُ 


وَالْجُوعُ يَنْهَشُهَا، وَفِيهَا الْخَيْرُ، يَا

اللهُ! ضَاعَ الْخَيْرُ وَالتَّدْبِيرُ


فَإِلَى مَتَى نَشْكُو الضِّيَاعَ؟ إِلَى مَتَى؟

وَحَيَاتُنَا مِنْ حَقِّهَا التَّنْوِيرُ



الأَرْضُ لِاهْلِ الأَرْضِ، لَا تَرْكِيعَ، لَا

قَتْلًا، وَلَا قَهْرًا، وَلَا تَهْجِيرُ


فَلْيَرْحَلِ الْمُحْتَلُّ، تَحْيَا أُمَّتِي

فِي أَرْضِهَا، وَلَهَا السَّلَامُ مَصِيرُ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٣.  ٨.  ٢٠٢٥م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فوضى ...بقلم الشاعر علي الموصلي

 فوضى ::::::::::::   دَع لي  إنكساري هُنا دعني مع الفوضى عمرٌ جنى مرقصٌ هيا الى الضوضا كّل الهُراء بدا مِن صُغر بؤپؤنا حتى ابتديتُ ارى إنا ا...