الخميس، 24 يوليو 2025

صفير البلبل ....بقلم الشاعر أحمد العبيدي

 "#صفير البُلبُل في وزارة الهَرم #والهِرَب"

 


صَوْتُ صَفيرِ البُلْبُلِ

سَخِطَ عَلى التَّمَثُّلِ

يَهْذِي زَعيمُ المَنْبَرِ

بِفَصاحةِ الجَعجَعَلِ


نَفطُ البلادِ يُغْتَلُ

والشَّعبُ فوقَ المِقْصَلِ

و"الواكَهُ" في أخبارِهِمْ

تُدْني العَمى مِنَ العَقَلِ!


كُلُّ الحِزَابِ تَصْطَفِي

أحلامَنَا وتَحْتَفِي

بِالعَبَثِ المُسْتَفْحِلِ

فِي لَيلِنا المُبْتَذَلِ


يا قارئَ التَّنْظيرِ لي

صَوْتُكَ صَارَ المُشْكِلِ

صَفِّرْ كَما تَشْتَهي

ما عادَ شيءٌ يُخجِلِ!


صَوْتُ صَفيرِ البُلْبُلِ

عَالقٌ فِي المُقْصِلِ

يَشْدو بِفَوْقِ الضَّجَّةِ

فَيَضِيعُ فِي المُسْتَنْقَعِ


"نَخْنَخْ" وزيرُ العِلَّةِ

في خُطْبَةٍ مَبْتَذَلَةِ

يَعِدُ السُرُوجَ المُنْطَفِي

بِشَمْسِهِ المُتَخَيِّلِ!


الكَهرباءُ نُكْتَةٌ

تُروى لِطِفْلٍ يَسْأَلِ:

"مَا الشَّمْسُ؟" قِيلَ مِصْبَاحٌ

كُنَّا نُسَمِّيهِ الأَمَلِ


والخُبْزُ كَانَ الحِلْمَ

والنَّفْسُ تَشْكُو المَلَلِ

يا سائِسَ التَّفْسِيرِ لي

مَنْ ذا الّذي يُسْأَلِ؟


مَنْ ذَا الّذي لَا يَسْرِقُ؟

مَنْ ذَا الّذي لَا يُغْتَلِ؟

كُلٌّ يُرَتِّلُ وَعْدَهُ

وَالصِّدْقُ فينا مُرْتَحَلِ!


هذي الحُرُوفُ سِهامُنا

في صَدْرِ كلِّ مُدلْجِلِ

نَشْدُو بها لا نَخْشَ طُغْ

يانًا... ولا مُتَهَلْهِلِ!


فاشْرَبْ دُخانَ الحِيلَةِ

وَصَبِّرِ المُسْتَسْهَلِ

ما عادَ فينا ساكِتٌ

إِنِّي أُغَنِّي للغَضَبِ المُقْبِلِ!

... 

كُتِب هذا الصفير في ظلال شمعةٍ انطفأت ثلاث مرّات،

مرةً بانقطاع الكهرباء،

ومرةً بانقطاع الضمير،

ومرّةً... حين قال الزعيم: اطمئنوا، نحن بخير!


#أحمد_العبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قيود من داخل ...بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 قيودٌ من داخل اكسر القيد، ليس لأن الألم لم يكن حقيقيا، بل لأنك أنت أيضا حقيقي، و أكبر و أجدر بما ينتظر ثمّة سجونٌ لا تُرى جدرانها، ولا يُسم...