مشاعر ...
مشاعر تسكننا ومشاعر تعادينا
وذكريات نهجرها وذكريات تنادينا
نبخس مشاعر من أحبّونا بلا سبب
ونسرف الحبّ في من لا يريدونا ولا يعنيـنا
نعشق الزّحام ونرتضي بالموت في صخب
والبيوت الخالية ما عادت تغريـنا
نلهو بأحلامنا والليل في قلبه وجع
كأنّ ضوء النجوم بات يؤذينا
نمشي على الأرض والأوجاع تتبعنا
كأنّها خطوات لا تريد أن تثنينا
نخفي الحقيقة في الأكاذيب نتقنها
وكلّما زادت الأكاذيب تدنينا
نضحك والجرح فينا صار أغنية
نرتّل الحزن كي ننسي مآسينا
كم ضيّعتنا خطانا نحو من رحلوا
فاستنزفوا القلب ثمّ استبدلوا فيـنا
كأنّنا ظلّ أحلام ممزقة
على جدار التعب المرّ يلقينا
يا أيّها الحزن هل كنت البداية أم
نهاية الدرب حين الغدر يغرينا ؟
هل كنّا نحن أم أنّا تلبّسنا
وجوه ماض نبت فينا شياطينا ؟
صرنا نحبّ العذاب المستبدّ ومن
أهدى المودّة كم منّا جفينا ؟
يا ليتنا صنّا القلوب التي وهبت
نبضا لنا ثمّ ضاع النبض فينا
يا ليتنا حين كنّا نرتقي أملا
لم نكسر الجسر لم نطفئ أمانينا
لكنّما الطين في أعماقنا نبتت
منه الخطايا وجفّ الحبّ في الدينا
فامسح دموعك إنْ تبكيك أمنية
قد تزهر الأرض من موت التناسينـا
وامض بثقل الأسى فالدرب يعرف من
غنّى الوجيعة لا من مات يكفينا
الحبّ صعب ولكنّ الهروب هوى
لا يستقيم به درب ولا فينـا
فلنعترف كم خنقنا في صدورنا
صدق المشاعر خوفا من ملاقينا
وها نحن الآن لا شيء يرافقنا
سوى القصائد والأشباح تمشينا
ما فات مات ولا يرجى له زمن
لكن غد القلب بالإحسان يحيينا
نخطئ كثيرا ولكنّ الجمال إذا
عدنا لنبضه عادت ليالينا
فانهض فكلّ الدروب الآن ممكنة
ما دام في الروح نور لا يوارينا ...
بقلمي : معز ماني .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق