ليتك جاري
ليتك جاري…
لا يفصلني عنك باب، ولا تحتاج المسافات إلى لهفة انتظار.
أراك كل صباح، تحمل فنجانك وتبتسم للعابرين، فأسبقك بسلامٍ دافئ،
وأضع على عتبة قلبك وردةً تشبه حديثنا الأخير.
ليتك جاري…
لأحدّثك عن تعب يومي دون موعد،
وأُشركك في صمتي حين تضيق الحياة بالكلام.
لأقف بجانبك حين تسقط، لا بورق ولا بشاشة، بل بكتفٍ حقيقيٍّ يعرف وجعك قبل أن تنطق.
ليتك جاري…
لأسمعك تضحك من نافذتك، فأبتسم وحدي كأنّك تسكن روحي.
لأطرق بابك حين يشتدّ الحنين،
لا أعتذر، ولا أشرح، فقط أقول: "اشتقت إليك."
ليتك جاري…
لكان الودّ جاريًا بيننا كجدول لا يعرف الجفاف،
لكانت الحياة، رغم ثقلها، أقلّ قسوة حين تكون قريبًا.
ليتك جاري…
أو ليتَ القربَ شعورٌ لا مسافة.
#أحمد_ألعبيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق