عندما يبكي الرجال......
عندما يبكي الرجال يضحك كل من هو ليس منهم ، فلا تعجب عندما ترى بؤم عينك أناس يضحكون على مأساة حلت بغيرهم ...!
إن أصعب شيء على الرجل العزيزة نفسه أنه لا يُظهر بكاءه
رغم النزيف الذي يتدفق بداخله
دون أن يشعر به أحد وذلك لأن
عزة نفسه لا تسمح له أن يُذَلّ أما الناس فتشمت به الفئة الضالة من بعض فئات المجتمع.....!
قد تراه دائما مبتسم حتى لا يُظهر ما بداخله من مأساة حلت
به في ليل داج . لكنه رغم آلامه
يبقى كأشجار النخيل صامدا أمام
كل الصعاب فالنخيل يموت واقفا
وهو يطلق فروعه في السماء رغم تيبسها . هل رأيتم شجرة
تموت وهي مستلقية على الأرض؟
إنني أرى أن البائس لا يشتكي من شدة عزة نفسه فيأبى الذل
ويستطيع التحمل حتى يجد لنفسه طريق الخلاص .
إنه بعكس أصحاب المصالح والنفوذ إذا حلت بهم عارضة ما
سيندبون حظهم ليلا ونهار ويبحثون عن من يساعدهم في محنتهم تلك ولن يجدوا من يلجؤون إليه لأن كل واحد منهم
تهمه نفسه فقط ...!
إن الرجال لا يبكون إلا في حالة
نادرة مثل موت الأبوين أو موت الأخوة وبكاءهم بذرف الدمع فقط لا بالنواح ولا بغيره فهم لا
يبكون مذلة بل فقدان من هم أهم من المصالح التي ذهبت مع
الرياح .....!
لم أكن يوما طامعا بكثرة الأموال
ولا القصور . لأن ذلك سيزيد
المنافقين من حولي من أجل هذا
أحببت أن أبقى كما أنا لأنني بعدها أعلم من هم المحبون وأعلم من هم المقربون فعلا
فيستحقون مني كل الحب الذي
لا حب يوازيه .
إخوتي . ليس هناك ما هو أشد تعقيدا من إكتشاف خفايا النفوس ، نفوس البشر ليست متساوية فمنهم يحبك لأنه يرى
فيك أخذ ما يريده ، ومنهم يحبك لأنه فقط أحبك ليس لشيء آخر وهم لا يتخلوا عنك عندما تدور عليك الأيام .
هؤلاء هم الرجال هم بجانبك في
السراء والضراء ، فهل من رجال
في أيامنا هذه أرجو ذلك....!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق