الأربعاء، 2 يوليو 2025

نقش على المساء....بقلم الشاعرة فكريه بن عيسى

 (نَقشٌ على الماء )

نقشتُ على وجهِ المياهِ تأوُّهي

وسقيتُ حُلمي من سرابِ تَوهُّمِ

حتّى تهادى في الدجى طيفُ الهوى

كالنورِ ينسابُ الخيالِ المُبهمِ

وترنّمتْ أنفاسيَ العطشى بهِ

فتفجّرتْ من صمتِها ألفُ نَغَمِ

يا قلبُ، كم خبّأتَ خلفَ جراحِنا

شوقَ الطفولةِ في ضلوعِ المُحرَمِ

أهديتَ للعمرِ البعيدِ رسائلًا

مُزجَتْ بنبضِ الحزنِ، خمرَ تكلُّمِ

وسكبتَ من وجدِ السنينِ حقيقةً

تمضي كقافلةِ السرابِ الأقدمِ

يا أيُّها العاشقُ، أما آنَ النوى

أن يستكينَ، وتستفيقَ من السُقُمِ؟

هذي يدُ الذكرى تمدُّ جذورها

في كلِّ غصنٍ من حنينٍ مُعْتِمِ

فارفقْ بأنفاسي، فإنّي عائدٌ

لخبايا النبضِ، ومطلعِ المتندِّمِ

ما زلتُ أمشي في ظلالِ تأمُّلي

أستنطقُ اللحظاتِ سِرَّ تَسلُّمي

وأرى الزمانَ كغيمةٍ متبدّلاً

يهوى الرحيلَ، ولا يبوحُ بمغنمِ

يا مَن مضيتَ ولم تلوِّحْ مرةً

هَلْ كانَ قلبي في وداعِك معدمي؟

ضاعتْ من الأزمنةِ وجهي ضحكةٌ

وسكنتُ في صمتِ الليالي المعتمِ

لكنني، بالرغمِ من وَجعِ النوى،

ما زلتُ أزرعُ في المدى حلمَ النديمِ

أبني من الذكرى طريقَ حقيقةٍ

وأعودُ من بُعدِ المسافةِ مُلهمي

فإذا رأيتَ على الجراحِ تبسُّمي

فاعلمْ بأني عائدٌ... لم يُهزمِ

فكريه بن عيسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إني أتوه ...بقلم الشاعر د.بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

 **إني أتوه حين تبتسمينا**        *** إني أتوه حين تبتسمينا كأنّ الفجر قد أشرق بين عينيكِ، وترانيم الهوى في قلبي تزداد رنينا، ترتسم على جدار...