قصيدة: "دعِ السكون"
✦ بقلم: أحمد العبيدي ✦
دعِ السكونَ، وكفَّ الصمتَ في العتبِ
وارفعْ نداءَكَ، إنّي سئمتُ من طربي
مالي أراكَ كظلّ الحلمِ منطفئًا
كأنّ فيك انحناءَ القيدِ والرهبِ
قمْ واصرُخِ الآن، لا تُصغِ الوعودَ، فقد
باعوكَ بالأمسِ في سوقِ النفاقِ الأبِي
مَن خانَ أرضًا، ومن في الغدرِ مدّ يدًا
ما زالَ يُحكمنا بالنقشِ والخُطَبِ
أينَ الحقيقةُ؟ بل أينَ الحياءُ؟ أما
شبعَ الذليلُ من الأوهامِ والكذبِ؟
الطفلُ يذبحُ في وضحِ الضحى علنًا
ونحنُ نبكي على أطلالِ مغتربِ
كم من شهيدٍ سُقي بالنارِ مفزعةً
وما اهتزّ فينا سوى تغريدِ مرتقبِ
كفّوا الشعاراتِ، كفّوا الشعرَ في وطنٍ
قد باتَ أضحوكةً تُروى على الكتبِ
فالمجدُ لا يُمنَحُ المجّانَ، إنما
يُروى بدمعِ اليتامى، لا بألعبِ
دعوا الخنوعَ، وخذوا من عزّ أنفسكم
ما يستحقُّ ارتقاءَ المجدِ والرُّتَبِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق