الخميس، 12 يونيو 2025

ليسوا رجالا ....بقلم الكاتب سالم المشني

 ليسوا رجالا........!

إن أحقر ما رأيت في حياتي الرجل الذي لا يتوقف عن الكلام

وإذا أراد أحدهم أن يرد عليه صرخ في وجهه قائلا كيف تقاطعني وأنا ما زلت أتكلم ..؟

إن هؤلاء الناس تحكمهم أمراض مستعصية تغلغلت في عقولهم

فأصبحوا غير قادرين عن ترك

الثرثرة وهذا أعتبره أنا بتعويض

نقص ألم بهم ولا مجال للتخلص

منه أبدا.....!

إن هذه الفئة من الناس يكمن الخبث داخلها ويظنون أنهم هم أفضل الناس حديثا مع أن كل من إستمع لهم يُكِنُّ لهم الكره والبغضاء لكنه لا يستطيع إظهار

ذلك الكره حرصا منه أن لا يتعرض لإهانة منهم فينسحب

في كل هدوء ويضمن لنفسه العزة والكرامة ....

إن هؤلاء الناس يعتبرون أنفسهم

عمالقة الخطابة وهم سعيدون

بذلك غير أن السعادة بعيدة عنهم

بعد الفضيلة عن الرذيلة......!

إذا خاطبك بعضهم في أحد الأيام فسوف تعلم أنه يعاني خشونة في صوته لذا تراه في كل بضع كلمات يصيبه السعال

ورغم ذلك يواصل الكلام مع آلامه التي في حنجرته......!

لقد تعبت من كثرة ما واجهت أمثال هؤلاء الذين إن تكلموا

ليبدأ كلامهم بالحديث عن أفعالهم الفضيلة وليس لهم من فضائل تذكر إلا بمديح أنفسهم 

وهنا يكمن العقم الذي إستولى

على عقولهم وأفكارهم المريضة

التي تعطلت منذ زمن بعيد .

الحق أنا لست بواعظكم إذ ألقيت

عليكم كلماتي هذه إنما شعرت بشيء من الحزن والأسى على هؤلاء الناس لأنهم لم يجدوا من يصدهم عن كثرة حبهم للكلام 

ويدلهم على أسمى الفضائل التي

هي السبيل الوحيد لإنقاذهم من

غبائهم هذا ليشعروا بعدها براحة

الضمير فتكون لهم الكرامة والإحترام . أنا لا أقول لكم صبوا غضبكم عليهم فهم يستحقون الشفقة ولا تنعتوهم بلقب سيء

بل ساعدوهم على تنقية نفوسهم

وبهذا تكونوا قد تمكنتم من إصلاح ذاتهم وسيشكرونكم بعد تخلصهم من معضلتهم التي سرت

في دمائهم ....!

لا تتخذوا مني موقفا لكلامي هذا

فوالله لو سمع قولي أحد من الإغريق لأسرع إليَّ قائلا.......؟!

سالم المشني..... فلسطين....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن تسرق الباقي ...بقلم الكاتبة ماجدة تقي

 لن تسرق الباقي من عمري----قصة قصيرة خرجت سعاد من المنزل لشراء حاجيات البيت ، العيد قادم وأولادها الثلاثة محتاجون لألبسة العيد والبيت محتاج ...