مذبحٌ تحضرهُ الألقاب
(إلى القمم التي تعلو ولا تُنقذ)
أيُّ قممٍ هذه؟
هل رأيتم شُرَفَ الخيانةِ تُبنى من مرمرِ الحِيادْ؟
هل شممتم عطرَ الخُذلانِ على أطرافِ أوشحةِ البيانْ؟
هل جربتم أن تُهينوا التاريخَ
ثم تكتبوا فيهِ نُبوءةَ المجدِ… بالحبرِ الكاذب؟
✧
يا سادةَ الانحناءِ المؤبّد،
يا من تفهمونَ من البروتوكولِ أكثر مما تفهمونَ من فلسطينْ،
أيّها القابعونَ في الخواءِ المخمليّ،
تدّخرونَ الكلماتِ في صناديقَ السيجارِ،
وتغسلونَ أيديكم من الدمِ…
بالعطورِ المستوردة!
✧
أنتم خريجو الدرسِ الأمريكيّ،
أبناءُ الوعودِ المصقولةِ بالترجمةِ الفورية،
كرافتاتكم مربوطةٌ
بأوتادِ مخيمٍ منسيّ،
وأحذيتكمُ اللامعةُ
تدوسُ على بقايا الخبزِ المُلطّخِ بانتظارِ اللاجئين.
✧
يا من تظنّونَ أنكم القمم،
إن الجبالَ لا تعترفُ بالظلّ
ولا تُبايعُ الرخامَ،
إنّما تنهضُ
إذا شهقَ فيها الغضب،
وترتجفُ إن نام فيها خائنٌ يرتدي جلدَ صديق!
✧
أيها الموقّعون على الصّمتِ…
هل قرأتم الفقرةَ الثالثةَ من البيانِ الخَشَبيّ؟
هل فهمتم لِمَ يُكتبُ الوطنُ ناقصًا
ويُقرَأُ دونَ حروفِ التّاء والنّخوة؟
هل رأيتم كيف تُرفَعُ الجلسةُ
حين تَشرَعُ غزةُ في البكاءْ؟
✧
القممُ التي لا تبني بندقيّة
ليست قممًا،
والخطبُ التي لا تسندُ رغيفًا
ليست خطبًا،
والمواقفُ التي تبدأ بعبارة: "نُدين بشدّة…"
وتنتهي بحفلةِ عشاءٍ فاخرة
ليست مواقف… بل مزحةٌ سوداءْ!
✧
أنتمُ خريطةُ الوطنِ
إذا رُسِمَتْ بالمسطرةِ،
ومُحيتْ بالرّغبةِ،
وبُنيتْ فوقها فنادقُ
لكي ينامَ فيها الخوفُ برتبةِ وزير.
✧
كنشازٍ،
والأرضُ كغبارٍ عالقٍ على حوافّ القصائد،
والموتى…
كنقطةٍ في آخرِ سطرٍ من بلاغِ الخيانة،
لا يقرؤها إلا من نزفَ…
وما استطاعَ أن يصمت.
احمد العبيدي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق