السبت، 24 مايو 2025

الأخ سند الحياة ...بقلم الكاتبة أ.ناهد شريف


 الأخ سند الحياه


يحتفي العالم في الرابع والعشرون من مايو  كل عام 24/5

 باليوم العالمي للأخ.

 وهو مناسبة رمزية للاحتفاء، تهدف إلى تعزيز روابط المحبة والاحترام بين الإخوة، وتقدير الدور المهم الذي يلعبه الأخ في حياة اخوته فالأخوة سند 

وبالعامية انتشر بيننا مقولة

عندما يشاك المرء بشوكة ويتألم ،لا اراديًا يردد كلمة( أخ) دليل للمحبة والغلاوة .واذا توفى الأب وتوفت  الأم  فمن أين لنا بالأخ؟؟؟!!!!!!! مات المنبع  

ولا نعني بالخصوصية أخ النسب.فكل المؤمنين أخوة  كما علمنا نبي السلام {ﷺ}

فالأخ  سواء كان أخًا في الديانة أو صديقًا مقربًا أو جارًا  صالحًا ، أو زميل عمل محبب للقلب فهو بمثابةأخ النسب 

و الأخوة الصالحة  

تورث الحب   ، والإيثار ، وتبعد الحسد ، والشحناء ، والغل والقطيعة.

 ومن المقطوع به في تجارب الناس أن اجتماع الإخوة يزيدهم قوة ، وتفرقهم يوقعهم في الضعف والهلكة .

والمثل الشعبي يقول العود مشدود بحزمته وضعيف بفرقته

 فالإخوان والأخوات نعمة عظيمة ، ومنحة جليلة تحتاج من يقدرها ويحوطها ويحافظ عليها لما فيها من البر وصلة الرحم

والكلمة الطيبة

بها يرقي المجتمع ويصح يكون مجتمعًا صحيحًا خاليًا من آثار وتبعات الجريمه فيتقدم بين 

الامم وعندما يتوارث الناس نبل الطباع، وقيم الفضيلة، فلا تأتي منهم، إلا محاسن الأشياء، وسمو النفوس، وطهارة القلوب، وصدق المواقف، وطيب الخصال .

وكما قال رسولنا الكريم {ﷺ}

[لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحبه لنفسه.]

ويُعد اليوم العالمي للأخ فرصة للتأمل في قيمة هذه العلاقة النبيلة، وتدعيمها ،وتذكير الناس بضرورة المحافظة على روابط الأخوّة، سواء في نطاق الأسرة أو 

المجتمع ،والإسلام بتراثه العظيم وتعاليمه السمحة يجعل من الأخوّة قيمة عظيمة،تدعو إلى تدعيم أواصر المحبة، والعدل،والرحمة  والتعاون، مما يحقق التماسك الاجتماعي ويقوّي 

المجتمع ،ويُعد الأخ من أهم هذه الروابط العائلية التي تربط الإنسان بأسرته، فالأخ هو الصديق الأول لأخوته ، والرفيق في مراحل الطفولة والمراهقة، والسند في أوقات الشدة. ولا ننكر أن وجود الأخ يشعر الإنسان بالأمان والانتماء، ويمنحه القوة والدعم في مواجهة صعوبات الحياة.

وقد أولى الإسلام أهمية عظيمة للعلاقات الأسرية، واعتبر الأخوّة من أعظم الروابط الإنسانية. قال الله تعالى في القرآن الكريم:﷽

﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾

﴿صدق الله العظيم ﴾

"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ"

  وهي دعوة صريحة لتعزيز روح الأخوة بين المؤمنين .أي اخوة في الديانة ،ليس النسب ،فقط

 الذي ينشر المحبة والتعاون ،  لأن الأخوّة في الإسلام لا تقتصر فقط على أخوة النسب، بل تشمل أيضًا الأخوّة الإيمانية التي تجمع المسلمين جميعًا.

وحثنا الدين الحنيف بالود  والإحسان إلى الإخوة، والبرّ بهم  فقال نبينا {ﷺ}:

"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" 

﴿صدق رسول  الله  ﴾

هذه دعوة  إلى وجوب المحبة، والنصيحة، والتعاون، والرحمة بين الإخوة ،ولكل منهم  أن يراعي حقه على الآخر  ومراعات  

وواجباته ،وقد قال النبي ﷺ: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه ويقول ﷺ: من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته .

فالدعاء للإخوة بظهر الغيب والوقوف إلى جانبهم في الأزمات وإعانتهم مادياً ومعنوياً عند الحاجة،والعفو عن الزلات والخلافات وإدخال السرور على قلوبهم. كل هذه عوامل تدعم أواصر المحبة بين أفراد المجتمع.وتنشر السلام.العالمي الذي هو هدفنا جميعًا  فيرقي المجتمع ويكون آمنًا 

أدام الله علينا الاخوة الصادقة سواء كانت أخوة النسب 

أو أخوة الدين. ومن كان له أخ وفي،فليعض عليه بالنواجذ.


ا /ناهد شريف

مصر المحروسه

دمياط

24/5/2025

السبت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قيود من داخل ...بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 قيودٌ من داخل اكسر القيد، ليس لأن الألم لم يكن حقيقيا، بل لأنك أنت أيضا حقيقي، و أكبر و أجدر بما ينتظر ثمّة سجونٌ لا تُرى جدرانها، ولا يُسم...