ديمقراطية الحاكم
كلمات وشعر: د. عادل حنيش
======== ١ ========
في ظلِّ سِيادةِ حُكومتِكم
سيظلُّ الكاذبُ يَحكمُنا
يظلُّ… قاهرًا، شامخًا،
ورمزًا… لِماضينا
مَجدًا لشعبيَ الجَبّار!
عَلَمًا لوَطنٍ قاتلِ الأحرار
عفوًا، سيدي الحاكم،
أحداثُ ثورتي… لم يُدوِّنْها التاريخ
وظلامُ وطني… لم يَشُقَّهُ نورُ الصباح
======== ٢ ========
سَيّدي المارقُ (الماقتُ!)
في ظِلِّ بَقاءِ حُكومتِكم
سيظلُّ الفاسدُ يَحكمُنا
يَتَغنّى الشعبُ بأكاذيبِك
ويَتحصَّنُ بزَيفٍ… في جُلبابِك
سيظلُّ الفاسدُ يَحكمُنا
بِدُستورِ حديدِك ونارك
بِسياطِ جَلّاديك،
بسُجونِك، وحُرّاسِك،
وبِأطماعِ أنصارِك،
وببقاءِ أَعوانِك
لن تَسمعَ لِشعبِك شَكوى
لن تَسمعَ أنينَ أمواتِه
======== ٣ ========
في ظلِّ "رعايةِ" حُكومتِكم لَنا:
لن يَرفعَ الشعبُ هاماتِه!
سَتظلُّ أحلامُهُ عَقيمه
الجوعُ… يَعصِرُه،
والظلمُ… يَقهرُه،
والخوفُ… يُفزعُه،
والداءُ… يَقتُلُه،
والجَهلُ… يَهدِمُه
ستظلُّ الجَثامينُ هامدة
أجسادٌ بلا أرواح
وأشباحٌ… تنثرُها الرياح
======== ٤ ========
سَيّدي القائدُ القاسط
قَسَمًا باللهِ، بالواحِدِ القاهِر،
بأنَّ حُكومةَ الفاسدِ
تُقدِّمُ فواتيرَ وَهميّة،
وتُغيّرُ بَغيَكم بالواقع
تَسيرُ بخُطى "الشاجِع"
نحوَ أدراجِك السِّحرية،
بأرقامٍ… سِرّية
وخزائنَ… أبوابُها مُوصَدة
شِعارُهم: ليبقى الوطن!
بِلا أوراقٍ نقدية
حصريّة… بأيدي لُصوصٍ وحرَميّة
لِينالوا رُتَبًا شَرفيّة
وتَنالَ أنتَ… وِسامَ "الوحدةِ المدميّة"
======== ٥ ========
في نِظامِ دُستورِ حُكومتِكم
وتَشريعاتِ إماراتِكم:
قوانينُ تُحدِّدُ إقامتَنا،
وقوانينُ تُنَظِّمُ معيشَتَنا
عُسسٌ تَرصدُ مَواقعَنا،
إلى طَبقاتٍ تُقسِّمُنا:
طبقةٌ تسكنُ أكواخًا وعِشَشًا
تأكلُ من بَقايا فُضلاتِكُم،
وطبقةٌ… حاشيتُكم،
تَحرُسُ أموالَكم، وأبوابَ قُصورِكم
مُصَرَّحةٌ بأيدي البَطش
لِنَسحَقَ شَعبًا إذا عَشِقَ حريتَه،
وَنَقطعَ رؤوسًا إذا رَفعت هاماتِها،
تُصلَبُ أحرارٌ إذا تَفَوَّهوا
وتُوأَدُ صغارُ "الحُرِّ" في مهدِها
وتُلطَّخُ الأرضُ بدماءِ أحرارِها
وتُدنَّسُ القبورُ… في تُرابِها!
======== ٦ ========
سَيّدي الحاكمُ القاسِط،
تحيا "حُكومتُكم"!
تحيا "ديمُقراطيتُكم"!
ويَحيا شَعبٌ… "يَحكمُ ذاتَه"
شَعبٌ جبّار… قاتلٌ مأجور!
ليَعمَّ عدلُكُم، ونَنعمَ برِضاكُم
وتَنعموا بِوَلاءِ شعبِكم،
بخُضوعِهم… وإذلالِهم
يَحيا شعبٌ يَحكمُ ذاتَه،
يَحكُمُه القائدُ… ذاتُه!
ودُستورٌ لم تُغيَّر قوانينُه،
بَل غُيّرت… تَسميتُهُ
بحُكمٍ "ذاتيٍّ"… فَرديٍّ ديمُقراطي!
حُكمُ شعبٍ… "ديمُقراطيّ"!
==============+===++====


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق