لا تخشي...
فإنّي — وإن هزّني الهوى —
أشدُّ من الريحِ إن ضلّتْ خُطاها،
أنا الحليمُ إذا جُنّ العاشقونَ،
وأنا الوفيُّ وإن خانَتْ دُماها...
أنا الذي حين يسكرُ الحرفُ باسمكِ،
أُصغي إلى قلبي، وأهدي صباهَا،
ما كنتُ أُعطي هوايَ لكلِّ عابثةٍ
ولا جرى نبضي لأشواقٍ سواها...
سلني عن الصبر، يا أنقى أمانِينا،
ففي دمي نارُه، والبردُ في دواها،
أخشى عليكِ؟ شلون؟
وأنا الحارسُ الجفنَ، والسرَّ، ومخبأُ ذكراها...
أنا إذا اشتدَّتِ الأشواقُ في دمعي،
كتمتُها، كي تطيبَ النفسُ رؤاها،
ما كلُّ من ذابَ في الحبِّ استراح به،
بعضُ الهوى وجعٌ، نخشى نُهاها...
أحمد محمد الطيب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق