سيكون قريبا .
==========.
سيكون قريبا عشقك لليل السرمدي ..
لاتأبه حجب الغيوم ..
للنجوم ..
ولاتأبه لاختفاء القمر ..
عيونك الدامعة ..منذ سنوات طوال ..
أرهقها السهر ..
أرهقها بُعدك طوال الوقت ..
كنت تبحث عن شيء لاتعرفه ،
في غابات الشوق..
لا تأبه لانهمار المطر ..
أي عاشق انت ..؟.
وايّ أنتٍ ..أنت ..؟.
مسكين ياصاحبي ..تنزلق بك الاحزان ،
إلى جرحك القديم ..
إلى أمسيات ..كنت فيها وحدك ،
يؤلمك فيها السفر ..!.
ذاك الشبح يطاردك ...
تبدّده الرياح الشمالية والشرقية ..
بارد كان ذلك الشتاء .. من وراء ستائر نافذتك المخمليّة ..
كنت تراقب الأنواء ..
متى ينتهي ذلك البرد الازرق ..؟
وانت لاتمتلك نقوداً كافية ،
لتشتري الحطب
وحذاء لقدميك الحافية .
وهِنت منك ياسيدي العافية ..
تختفي تحت الأغطية ..
يرتجف قلبك ..
كما ترتجف من قصيدتك القافية ..
وتقول ..متى ينتهى الشتاء ..؟.
هاهو ياسيد الكلمات قد انتهى الشتاء ..!.
تنتفض .. كما الربيع ..
تشكوك أوتار قيثارتك الحُبلى ..
بكلماتٍ .. أسرارها ..خافية ..
يتلعثم الوتر الأخير ..تشدّ إصبعه ..
يتألم .. تأنّ لمواجعه ..
تنزلق دموعك على نوتة لحنك الأخير ..
تتدحرج دمعتك.. كعقد انفرطت حبّاته إلى الهاوية..
تردد ..كيف يكون الحلم قريبا ..؟.
وأنا أصارع وجعاُ يهصرني ..وتأنيب ضمير ..
سيأتي الحلم الحق قريبا .
أردّد .. كم أنت واثقٌ ياسيد البحر ..
وتقول : بوصلتي ..لاتخدعني.
تغيب أنت ..!
والنجم القطبي ،
كما الشمس في رابعة النهار ..تتوهج .
حقيقة الاسرار ..لاتختفي ..
كما الحكايات القديمة ..تتورّد ..
تغادر قلبك ريح السموم ..
ويأتيك ديسيمبر .. بفرحته . يُنشد أغنيته ..
في الليل .
وانت لازلت تمسك زهرة عمرك ،
كقربة ماء ..
أو كفنجان قهوة .. يتبرّد..
هذا الصقيع ياتي على غير موعده..
أوصالي ..تكاد أن تتجمّد ..
فنجان آخر من القهوة ..تشرب.
تهصر رأسك بين يديك ...
حقيقة الأسرار ..لاتختفي ..
صوتها في رأسك يتردد .
تبحث عن قيثارة حبّك ..
تتفقّد ..
يهدأ خاطرك ..
تهدأ ثورة نفسك ..تتوحّد
يحتضنك النجم القطبي ..
والوتر الثالث ..يتوعّد ..
سيأتي الحلم قريباً ..
سينهض أنكيدو بعد مصرعه ..
سينهض..
************
قصيدة نثريّة.
بقلمي :
معاد حاج قاسم.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق