الثلاثاء، 22 أبريل 2025

احتضن انهياري ...بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 أحتضن إنهياري

....احتضنت انهيارها، لقد تحررت من عشقه و تقديره، هكذا حين جلست لوحدها في مقهى مع فنجان قهوتها قالت، كل شيئ اكتمل ، عندها كل الأشياء ما عادت كتلك الومضات التي أمسكت فؤادها إليه.

كظل غابر، و في زحمة المشاعر هي كانت الغريبة، مسافرة بلا تذكرة بلا ميعاد وبلا موعد، تتسائل و تسائل فؤادها أين ذاك اللقاء الأول؟ بقايا عشقها له لم يكتمل،خطاها للوراء و هي تتراجع، أنهكها هذا الإنهيار التي تحتضن،ولو هو مساحة و باحة استراحة، كمحاربة خاضتها لأجل حرب ، وهي تعلم أنها منهزمة و خاسرة فيها مند الأزل 

أغرقت نفسها في تفاصيل صغيرة، أحكمت على روحها بقصر اشعاعها ، حتى أنها لعنت موعد احتضارها الوشيك و المختصر، كم هي قاسية في حق فؤادها و في نفسها، لقد جاملت كثيرا دمعها المنهمر عليه، له كم كانت تشتاق و لم كم كانت تحن، ما الإشتياق و الحنين إلا عدد صفر، في عملية حسابية قد أنجزها و أعدها مند اللقاء الأول.

قالت: سأظل إنسانة و لن أعود كالحجر، تمني النفس بقولها: ما قيمة اللقاء الأول و إن عادت هي الأخيرة مثل الصفر، قمة امتهان الخداع و المكر، هكذا لخصته

قالت: أنا أقر و أعترف، أن حريتي لازالت معلقة حتى لو تكلم فؤادي، فسكوتي دوما ضجيجي المستمر، و مدامي أضحى و أمسى الحزن ، ثم خاطبته قائلة في همس بليلها الشتائي: لا تعجب إن كانت كلماتي رسائل لك، في اعتقادك و ظنك ، لقد كنت أدرك حجم الغربة ( غريبة عنك) و سئمت أنني كنت أعلم مند اللقاء الأول 

احتضنت انهيارها، نظرت من نافذتها، وهي تحدق في قطرات الشتاء تتساقط، ثم تسائلت: ترى لما تغير لون بياضها؟! أبفعل وحشية البشر! 

هي أخطاء قد لا تغتفر و

أنت تبحث عن الأجوبة لكل الأسئلة التي لطالما ظلت عالقة في الذكرى و الذاكرة و صوتها يتردد، لقد تمنت أن تكون عاقلة و مرهفة، لكن مشاعرها كانت ولا زالت تجسد مأساتها كأنثى تحتضن انهيارها

شاعرية هي تلك الأحاسيس حين تجد الوطن، شاعرية هي تلك الأحاسيس حين تبعد عنك العتاب المستمر و تطرد عنك صلاحية و تنهي هذا الإحتضان المر.

....هي تحتاج الآن لحضن، وليس لعتاب على ما اقترفت في حق فؤادها المحطم ، و هي تحتضن انهيارها.  ...

بقلمي أبو سلمى 

مصطفى حدادي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قيود من داخل ...بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 قيودٌ من داخل اكسر القيد، ليس لأن الألم لم يكن حقيقيا، بل لأنك أنت أيضا حقيقي، و أكبر و أجدر بما ينتظر ثمّة سجونٌ لا تُرى جدرانها، ولا يُسم...