** عن العنف **
عندما يصبح العنف
لغة نطق بها الزمان ..
ويغرق القلب في ظلام الصمت
يائسا يبحث عن لسان
حين يتفشى في الشوارع
كالنار في الهشيم
وتموت الكلماتتُ
على أطراف الحناجر
دون صوت أو سلام ..
في الشوارع حيث كان الضحك
يختلط مع نسيم الفجر
أصبحت الخطوات
تدق على الأرض
كأنها آخر نغم
العين تبحث عن الأمل
في الزوايا المهجورة
لكن الظلال تغطي الأفق
وتغرق الوجوه في الندم ..
وفي الملاعب التي كانت
مرآة الفرح وراحة الأرواح
أصبح اللعب قسوة
والصراخ فوضى
لا تدفن الجراح
كل هدف أصبح أوجاعا
تسجل على الأقدام
والأمل يتحطم كزجاج
على أرض الزكام ...
وفي المدارس كان العلم
يزرع في النفوسِ السلام
أما الآن فقد تغلب
الجهل على الكلمة
وأصبح العنف يتسلل
بين الأيدي الصغيرة
حتى أفقد الأبجدية معانيها
وسرق البسمة ..
لكن هل نسمح لهذا العالم
أن يستمر في طريقه المظلم ؟
هل نترك الحوار يموت
في صمت الزمان ؟
أم نرفع أصواتنا
في وجه العنف
لتعود الكلمات
مرساة للأمان ؟ ..
لن نسمح لهذا الواقع
أن يفرض نفسه
سنبقى نحلم بعالم
يغني فيه الحوار..
من بين ظلال اليأس
لن نرضخ للعنف
بل سنصنع لغة جديدة
تتردد في كل مكان
وتحيي الحياة من
وراء الجدار ...
بقلمي : معز ماني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق