الأحد، 2 فبراير 2025

أمي الحياة ....بقلم الشاعر أحمد محمد علي بالو

 أمي الحياة      أحمد بالو

تلك الأسطوانة أعادت شيئا من المواجهة  بين الشرق والغرب والعادات المتوارثة.  وحدها من غير القوانين وحطم القيود وحرك الشراع لتسرد على صفحتها ومسامعنا حكاية شهرزاد وأنشدت لنا الأناشيد والقصائد. ولهذا ركبت عباب البحر وصهرت ذاكرتي بفطير العشق والإنتماء لمدينتي وطني حفنة شوق لا أبادلها بكنوز كسرى ففد سطت جدرانها على أزيز   حروفي بعقول العارفين وبصمت في مجالس النجوم خطاب المستشرقين و أطفأت جمر الحياة في القلوب  لكل من يسأل عن الشامخة كالجبال  أمي سندس الكون تركت سنوات عمرها برسم الإعارة لأبنائها بعد أن كبروا نجلس على طاولة العمر.كنا صغارا نستيقظ على صوتها وصورها المفعمة بالياسمين والبخور نلبس مما صنعته أناملها ونأكل و نشرب من جميل سحرها لتحضن بذراعيها تنهداتنا رغم الألم والمعاناة واصرارها

على الخروج  من الديار و اجتياز الوهاد .فتكتب عيونها عناد الصبر تسافر أوراقها في أفنان صندوق الدنيا لتروي قصة التحدي .هي سيدة الكون لا تحتاج لساعي بريد ليجمع آهات وأشواق المحبين تبحث في التراكيب عن جمل أسمية وظاهرة .تصرخ رأفة بالصغار هي العناصر تحللت في قارورة المحنة .هو  قراري والإخلاص سورتي ولوحي قضمته أسنان الغدر  وتستعد المدينة لمحو سنوات العجاف بعيد النصر وولادة سوريتي لتتحرك عجلات الحياة للمضي في رسم بداية النهاية لرحيلك تنتهي شهادة تاريخي للمأساة وعزف أغنية أمي يا نبع الوفاء ولتنهداتي بقية

أحمد محمدعلي بالو   سورية حلب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أشباه رجال ...بقلم الكاتب أ.عبدالاله ماهل

 أشباه رجال قصة قصيرة لكاتبها: أ. عبدالاله ماهل من المغرب  انهد البيت بمن فيه على أم راسه، وتطاير الغبار من حواليه الى عنان السماء، وامتلأ ا...