الخميس، 6 فبراير 2025

صارت سرار الأماني ...بقلم الشاعر أحمد محمد الطيب


 صارت سرابَ الأماني

والحقيقةُ اختفَت

كلما لُحِّنتُ لحناً

جاءني اللحنُ شَتات


هل أنا الحلمُ ضاعَت

خطوتي حينَ التفَت؟

أم أنا الوهمُ يسري

في دمي حتى سَكَت؟


كلما أدركتُ دربي

عاد يخذلني السُّبات

وإذا ناديتُ نبضي

جاءني الصوتُ فتات


قد سئمتُ الليلَ يمضي

والنهارَ بلا حياة

كلما أشرقَ صبحٌ

عانقَ الظلَّ ومات


يا سرابَ الأمسِ رِفقًا

قد وهبتُكَ الثبات

لم يعد في القلبِ شيءٌ

غير جرحٍ.. وصلاة


ساهراً أجثو وحيداً

في دروبٍ مظلمات

كل شيءٍ بات يُبكِي

حتى ضوءُ المرايا


ربما في الغيبِ وعدٌ

ربما يأتي النجاة

ربما تنمو الأماني

من رماد الأمنيات


ربما تمضي الليالي

في ظلامٍ.. ثم تُنجِبْ

فجرَ أحلامي الذي قد

كان في الأمسِ يُعَذَّبْ


ربما يصفو فؤادي

من جراحٍ لا تطيبْ

ربما أسكنُ أرضًا

لا يضيعُ بها الحبيبْ


ربما تنسى جروحي

كيف كانت تستغيثْ

ربما يهدأُ وجعي

في يقينٍ أو حديثْ


يا إلهي.. كيف أمضي

في الدجى دونَ يقينْ؟

كيف أبقى في اختناقٍ

دونَ نورٍ أو جبينْ؟


أنتَ تدري ما بقلبي

من أسى لا ينتهي

فارفعِ الحملَ فإني

قد سئمتُ المَنتَهى

قد سئمتُ الليلَ يمضي

والنهارَ بلا حياة

كلما أشرقَ صبحٌ

عانقَ الظلَّ ومات


غير أني رغم ضعفي

لم أبع روحي لتيهْ

قد يُطيلُ البُعدُ دربي

لكني أمضي إليهْ



فالغدُ الآتي رجاءٌ

والدجى يفنى ضياءْ

والذي بالله يحيا

لا يموتُ له رجاءْ


أحمد محمد الطيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كن لي ...بقلم الشاعرة د.عبير الصلاحي

 .كن لي...؟؟؟ .فصول العشق أملكها جميعا  فلا تخش فواتا من فصول. فحين الوصل : أحذيك الهجير  فتلهب سطوتي كيد العزول.. وحين البعد: يقتل زمهريري ...